سقوط الحق التاريخي لليمننة يدعم هوية الجنوب العربي في رقعته الجغرافية..

كت/ محمد عكاشة
اليمنيون يدعون بالحق التاريخي في الجنوب العربي..
الحق التاريخي أنتهى ونحن الآن في الوضع الجغرافي في العصر الحديث ولو كان الحق التاريخي يعيد وحدة البلدان على أساس ماكان يشمله التاريخ القديم والوسيط من ممالك متداخله داخل الجغرافيا لأصرت الهند على ضم باكستان وبنجلادش وسريلانكا ذات الإصول الواحدة..
ولأصرت ألمانيا على ضم إنجلترا والنمسا لإنهم يعتبرون وحدة واحدة في الأصول الساكسونية..
اليمنيون لم يقرأوا التاريخ الحديث المتغير في كل بلدان العالم ذات الأصل الواحد ويصرون على أن الأصل القحطاني يشمل الرقعة القديمة التي سكنها القحطانيون في اليمن والجنوب العربي وعمان وجنوب المملكة العربية السعودية..
قراءة ساذجة لتاريخ لن يعود كما كان فالهويات تتغير على مر التاريخ وإلا لبقيت الولايات المتحدة الأمريكية ضمن الهوية البريطانية…
ولبقيت الصين وفيتنام وكوريا ومنغوليا ضمن الهوية المغولية..
لقد استخدم اليمنيون هذا الأمر كأسلوب مقدس قاد إلى الصراع الدموي بين اليمن والجنوب العربي وهو ماظل مسلكا ونافذة تدخل منها فرق التطرف والإرهاب التي تدعمها القوى اليمنية…
ولن ينتهي الصراع إلا إذا توصل اليمنيون إلى قناعة تامة أن الهويات القديمة لاتدوم إلى الأبد فحتما تولد هويات جديدة متغيرة. ..
وآن الأوان ليفهم اليمنيون أن للقومية العربية هويات متغيرة ومتعددة بلغة واحدة وإلا لظلت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا ونيوزلندا واستراليا هوية واحدة لإن لغتهم واحدة ..
وهاهي اليوم عدة هويات وكذلك دول أمريكا الجنوبية الناطقة بالإسبانية..
اليمنيون يصرون على سفك الدما ليست غايتهم الوحدة بل الآستحواذ والإحتلال الجائر..
وهذه العقلية مازالت متجذرة في بعض العقول العربية التي مازالت ترى ضرورة توحيد الهوية العربية
إنه الوهم الذي يخلق مزيدا من صراع الهويات وإذا لم تتغير العقلية اليمنية وتواكب العصر الحديث فإن الصراع لن ينتهي.