السياسة بوجه إنساني.. أبو همام اليافعي رمزاً للقوة والنزاهة

كتب/ بسمة نصر
في زمن تداخلت فيه السياسة بالمصالح الضيقة، وابتعدت عن قيمها الإنسانية، يطل القائد {أبو همام اليافعي} كأحد النماذج النادرة التي تجمع بين الحزم السياسي والرحمة الإنسانية.
فهو قائد أثبت أن السياسة ليست مجرد إدارة للصراع أو تقاسم للسلطة، بل يمكن أن تكون تجسيدا للمروءة والإنصاف وخدمة الناس.
حادثة إنقاذه لرجل مسن من سيول الحسوة في عدن، رغم المخاطر التي كادت تودي بحياته، ليست مجرد واقعة إنسانية عابرة، بل رسالة سياسية بليغة.
رسالة تقول “إن القيادة الحقيقية هي أن تجعل سلامة الناس أولوية، وأن تضع حياة الآخرين قبل نفسك”.
في تلك اللحظة لم يكن {أبو همام} سياسيا أو عسكريا فحسب، بل كان رمزا للقيم التي يفتقدها كثير من قادة اليوم.
عرفه أبناء الجنوب “مقاوما صلبا” منذ معارك التحرير، لكنه بقي أيضاً قريباً من الناس، يعيش همومهم ويتقاسم معهم معاناتهم، بعيدا عن مظاهر الفساد أو حسابات النفوذ. نزاهته جعلته محط ثقة جماهيرية، وقوة شخصيته صاغت منه قائداً لا يساوم على المبادئ.
إن الجمع بين القوة والنزاهة والرحمة هو ما جعل أبو همام اليافعي يتجاوز صورة القائد التقليدي، ليصبح رمزاً سياسياً بوجه إنساني، يحتاجه الجنوب اليوم أكثر من أي وقت مضى.