#اصيل هاشم : ردفان تتكلم… فهل من يسمع؟

كتب/أصيل هاشم
من ردفان، حيث وُلدت الثورة الأولى، وحيث سُقي التراب بدماء الأحرار، يعود الجنوب اليوم ليكتب فصلاً جديدًا من تاريخه النضالي. مليونية ردفان ليست نزهة جماهيرية، ولا استعراضًا عابرًا، بل صرخة سياسية مدوية في وجه كل من يحاول الالتفاف على إرادة شعب الجنوب أو اختزال قضيته في صفقات غرف مغلقة.
ردفان اليوم تقول بوضوح لا يحتمل التأويل:
القضية الجنوبية ليست ذكرى، وليست ورقة تفاوض، وليست ملفًا مؤجلًا… إنها حق شعب حي، يتحرك، ويحتشد، ويجدد عهده بنفسه.
من يراهن على تعب الشارع الجنوبي واهم.ومن يعتقد أن الزمن سينسي الناس تضحياتهم مخطئ في قراءة التاريخ.
ومن يحاول القفز فوق الإرادة الشعبية سيجد نفسه في مواجهة موجة لا يمكن احتواؤها.
مليونية ردفان ليست رقمًا في سجل الحشود، بل موقفًا سياسيًا صلبًا يؤكد أن النضال الجنوبي انتقل من رد الفعل إلى الفعل، ومن الغضب العاطفي إلى الوعي المنظم، ومن التشتت إلى وحدة الصف.
لقد أثبت الجنوبيون أن خيارهم هو السلمية الواعية، لكن هذا لا يعني الضعف، بل يعني أن المعركة اليوم هي معركة وعي، وشرعية، وإرادة شعبية لا يمكن تزويرها.
الرسالة إلى الداخل واضحة:
لا مزيد من العبث بالقضية.
ولا مزيد من التسويف.
ولا مزيد من إدارة الظهر لإرادة الناس.
والرسالة إلى الخارج أوضح:
الجنوب ليس تابعًا، ولا هامشًا، ولا رقمًا في صراع الآخرين.
الجنوب شعب بقضية، وهوية، وقيادة، ومشروع سياسي واضح المعالم.
الالتفاف الشعبي حول الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ليس طقسًا إعلاميًا، بل اختيار سياسي واعٍ، فرضته طبيعة المرحلة، وتفرضه وحدة الهدف، وتؤكده الحشود في كل ساحة.
ردفان اليوم ليست مجرد مدينة، بل ضمير الجنوب المتكلم.
ومن لا يسمع صوتها، فالمشكلة ليست في الصوت… بل في من أغلق أذنيه عن الحقيقة.
الخميس في ردفان ليس موعدًا جماهيريًا فقط،بل محاكمة سياسية صريحة لكل من تاجر بالقضية،ولكل من تردد،ولكل من حاول أن يجعل الجنوب مجرد تفصيل في معادلات لا تعنيه.
ردفان تقولها بلا مواربة:
نضالنا مستمر…
وقضيتنا حية…
وإرادتنا لا تُشترى ولا تُكسر.
ومن لا يفهم لغة الشعوب حين تحتشد،سيتعلمها… ولكن متأخرًا.
#جنوبيون_نجدد_الثوره_من_ردفان
#الجنوب_دولتنا_وعيدروس_رئيسنا