اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تأخير الإنجاب: هل يؤثر على صحة بويضات النساء؟

 

النقابي الجنوبي – متابعات

 

تواجه الكثير من النساء تحديات وتأخيرات في قرار الإنجاب، مما يثير تساؤلات عديدة حول تأثير العمر على صحة البويضات واحتمالية انتقال الطفرات الجينية إلى الأطفال. في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science Advances، كشف فريق من الباحثين عن حماية فريدة لبويضات النساء تمنع تراكم الطفرات الجينية في الحمض النووي للميتوكوندريا مع تقدم العمر، خلافًا لما يحدث في خلايا الدم واللعاب.

 

– حماية البويضات من الطفرات الجينية

الميتوكوندريا هي عضيات خلوية مسؤولة عن إنتاج الطاقة وتحمل حمضها النووي الخاص، الذي يُورث من الأم فقط. تراكم الطفرات في هذا الحمض النووي يعتبر أحد العوامل التي تساهم في الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، مثل متلازمة لي التي تؤثر على الجهاز العصبي والقلب. ومع ذلك، أظهرت الدراسة أن الطفرات في الحمض النووي للميتوكوندريا بالبويضات تبقى مستقرة حتى مع تقدم عمر المرأة.

 

– نتائج الدراسة وأهميتها

حلل الباحثون 80 بويضة من 22 امرأة تراوحت أعمارهن بين 20 و42 سنة باستخدام تقنية تسلسل الحمض النووي، وقارنوا نتائجها مع الطفرات في دم ولعاب المشاركات. النتائج أظهرت زيادة في الطفرات الجينية في خلايا الدم واللعاب مع التقدم في العمر، لكنها بقيت مستقرة في بويضات النساء. هذا يعني أن تأخير الإنجاب قد لا يزيد من خطر انتقال الطفرات الجينية إلى الأطفال كما كان يعتقد سابقًا.

 

– أثر الدراسة على الاستشارات الإنجابية

توفر هذه النتائج أملًا للنساء اللواتي يؤجلن الإنجاب لأسباب شخصية أو مهنية، وتساعد على تخفيف القلق بشأن صحة البويضات وتأثير العمر عليها. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لإجراء دراسات أوسع تشمل فئات عمرية أكبر لتأكيد هذه النتائج بشكل نهائي.

 

– تُعد حماية بويضات النساء من تراكم الطفرات الجينية في الميتوكوندريا اكتشافًا مهمًا يعزز فهمنا لآليات الشيخوخة والتناسل. وتشير هذه الدراسة إلى أن تأخير الإنجاب قد يكون أقل خطورة على صحة الأطفال من الناحية الجينية مما كان يُعتقد سابقًا، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الاستشارات الطبية الإنجابية.

زر الذهاب إلى الأعلى