غمزة للنوم؟!”.. خدعة بسيطة تغشّ الدماغ وتساعدك على النوم خلال دقيقة واحدة

النقابي الجنوبي – متابعات
في زمن موجات الحرّ المتكررة، يعاني كثيرون من الأرق وصعوبة الاستسلام للنوم، حتى أولئك الذين جرّبوا كل الحيل التقليدية، من “الضوضاء الوردية” إلى ضبط مواعيد النوم.. دون جدوى. الكاتبة إيمي غلوفر واحدة من هؤلاء، إلى أن صادفت على تيك توك حيلة غير متوقعة وغريبة نوعاً ما: “الغمز السريع لمدة 60 ثانية”.
تعود هذه النصيحة إلى هيلينا كينيدي، التي شاركتها عبر حسابها بناءً على توصية من طبيبها النفسي، موضحة أن الغمز المتكرر يُجهد عضلات العينين، فيدفع الدماغ للدخول في حالة استرخاء شبيهة بوضع النوم. المفارقة أن هذا ليس كلاماً عشوائياً على تيك توك؛ بل تؤكده أبحاث علمية.
فدراسة نُشرت في عام 2013 توصّلت إلى أن الغمز يمنح الدماغ “إعادة ضبط مؤقتة”، بينما كشفت دراسة أخرى عام 2017 أن الدماغ يتعامل مع الغمز كما لو كان “غفوة صغيرة”، قادرة على تقليل إدراك الوقت بنسبة تصل إلى 70%.
“غمز.. نم!”
وفقا لاختصاصية علم النوم ليفي دي تشيكو من Sleepopolis، فإن هذه الحيلة قد تنجح فعلاً، خاصةً عند من يتقلب في الفراش لأكثر من نصف ساعة. فالحركة المتكررة تُشتّت التفكير وتُحاكي إشارات الجسم الطبيعية للنوم، فتُقنع الدماغ بأن وقت الراحة قد حان.
أما باقي النصائح التي تدعم النوم الجيد، فيأتي على رأسها التعرّض لضوء الصباح، الذي يساعد في ضبط الساعة البيولوجية أكثر من تأثير عدد ساعات النوم نفسه. وتوصي الدراسات أيضاً بـتجنّب النظر إلى الساعة في منتصف الليل، لأنها تعزز القلق وتبعدك عن النوم.
لكن انتبه، فهناك ما يُعرف بـ الأورثوسومنيا”، الهوس بالنوم المثالي، الذي قد يُصبح عائقاً أكثر منه حلاً، كما تحذر الدكتورة نيرينا راملاخان، اختصاصية النوم في Oak Tree Mobility.
خلاصة القول:
قد يبدو الأمر سخيفا: أن تغمض عينيك وتغمز بسرعة لمدة دقيقة لتنام؟! لكنها حيلة تجمع بين علم الأعصاب والحيلة النفسية، ومثل كثير من “خدع الدماغ”، قد تنجح ببساطتها، لا بتعقيدها. فربما الليلة، كل ما تحتاجه هو “غمزة” واحدة… أو ستون منها.