اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

عصير البرتقال لا يبتسم لك دائماً.. مشروبات “صحية” قد تذيب أسنانك!

 

النقابي الجنوبي – متابعات

 

قد نظن أن كوباً من عصير البرتقال الطازج أو شاي الفواكه الساخن هو البديل الذكي للمشروبات الغازية، لكن الحقيقة قد تكون أكثر “حموضة” مما نتوقع. دراسة حديثة من كلية كينجز لندن تكشف أن هذه المشروبات – رغم صيتها الصحي – يمكن أن تُحدث ضرراً دائماً بطبقة “المينا”، الحامي الطبيعي لأسنانك من التآكل.

المشروبات “الصحية”.. حين تصبح فخّاً للأسنان

في التجربة التي قادها الدكتور بوليفيوس خارالمبوس، جراح الأسنان وعضو الفريق البحثي، تبيّن أن طريقة وتوقيت تناول هذه المشروبات لهما تأثير كبير على صحة الأسنان. فمجرد الاحتفاظ بالعصير في الفم لبضع ثوانٍ أو المضمضة به، يمكن أن يُضاعف التأثير الحمضي ويُطيل زمن تعرض الأسنان للهجوم.

النتائج صادمة:

شرب العصير سريعاً خفّض مستوى الحموضة في الفم إلى 4.7، لكن عاد إلى التوازن خلال 18 ثانية.

المضمضة بالعصير خفّضته إلى 3.0 فقط، واستغرق التعافي أكثر من 30 ضعف المدة.

الفرق بين التسوّس والتآكل: معركة غير متكافئة

التسوس نعرفه جيداً منذ الطفولة: سكر + بكتيريا = ثقوب صغيرة. لكن تآكل الأسنان أكثر خبثاً؛ فهو نتيجة مباشرة لحمض يهاجم مينا السن بلا وساطة بكتيرية. والأسوأ؟ الضرر غير قابل للإصلاح، إذ تُفقد الطبقة الواقية وتُعرّى الطبقات الأعمق، ما يؤدي إلى حساسية، تصبغات، تشققات، وحتى شفافية السن.

متى وكيف نشرب دون أن نعضّ على أصابعنا لاحقاً؟

الدكتور خارالمبوس يقدم وصايا عملية:

لا تحتفظ بالمشروب الحمضي في فمك.

لا تمضمض به وكأنك تغسل أسنانك بالليمون!

استخدم قشة (ماصّة) لتقليل التلامس مع الأسنان.

حاول تناول المشروبات الحمضية أثناء الوجبات لا بينها.

فقد وجد الباحثون أن من يشرب هذه السوائل مرتين يومياً بين الوجبات تزيد احتمالية تآكل أسنانه بـ11 ضعفاً مقارنة بمن يتناولها مع الطعام.

خلاصة… فمك ليس مختبراً كيميائياً

ربما آن الأوان لإعادة التفكير في ما نعتبره “خيارات صحية”. عصير البرتقال طبيعي؟ نعم. منعش؟ طبعاً. لكن “صحي” لأسنانك؟ ليس دائماً. فالمسألة ليست في ما تشرب فقط، بل كيف ومتى تشربه.

الماء لا يزال الصديق الأفضل، والأسنان لا تُعوَّض.

زر الذهاب إلى الأعلى