اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

عواصف “نوريستر” تزداد فتكا في عصر الاحتباس الحراري: دراسة تحذر من “وحوش الشتاء” الصامتة

 

النقابي الجنوبي – متابعات

 

في دراسة حديثة وصفها الخبراء بـ”الإنذار المناخي الصريح”، كشف علماء من جامعة بنسلفانيا أن أقوى عواصف “نوريستر” التي تضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة تزداد شراسة ودمارًا بفعل تغير المناخ، رغم التوقعات بانخفاض عددها مستقبلاً.

وركزت الدراسة، المنشورة في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences، على 900 عاصفة بين عامي 1940 و2025، واعتمدت على خوارزميات دقيقة لرسم أطلس رقمي لمسار العواصف. النتائج؟ زيادة بنسبة 6% في سرعة الرياح القصوى و10% في معدل تساقط الأمطار والثلوج.

ورغم أن هذه الأرقام قد تبدو ضئيلة، فإن آثارها ليست كذلك. كما أوضح العالم مايكل مان، أحد مؤلفي الدراسة:

“زيادة 6% في سرعة الرياح تعني قدرة تدميرية أعلى بنحو 20%، أي أن عاصفة كانت لتكسر النوافذ… باتت الآن تقتلع الأسطح”.

 

عواصف بأسماء أفلام رعب

“عاصفة القرن” (1993): خلفت أكثر من 200 قتيل وثلوجاً بارتفاع 60 بوصة.

“Snowmageddon” (2010): شلّت واشنطن وأودت بحياة 41 شخصاً.

“أربعاء الرماد” (1962): تسببت بخسائر تعادل مليارات الدولارات بقيمة اليوم.

هل انتهى الشتاء؟ ليس بعد

رغم ارتفاع حرارة الكوكب، لن تختفي هذه العواصف قريبًا. بل قد تظهر بصورة أعنف وأقل توقّعًا، بحسب مان، الذي يرى أن ازدياد الرطوبة في الغلاف الجوي والتباينات الحرارية لا يزالان يغذيان هذه “الوحوش الشتوية”.

خطر مهمل

الدراسة تلمّح إلى أن خطر هذه العواصف مُستهان به في النماذج المناخية والتقديرات الحكومية، مما يترك المجتمعات الساحلية دون استعداد كافٍ.

وحذّرت جينيفر فرانسيس من مركز وودويل لأبحاث المناخ من أن “الاستعداد المسبق أقل كلفة من الكارثة بعد وقوعها”.

بينما شدد يهوذا كوهين من MIT على أن “التغير المناخي لا يعني فقط صيفاً أطول، بل شتاءً أقسى في لحظات معينة”.

خلاصة:

قد يكون العالم أكثر دفئاً، لكن ذلك لا يعني أننا في أمان من قبضة الشتاء. بل العكس.
فإذا كانت العواصف السابقة تُشبّه بأفلام الكوارث، فإن ما ينتظرنا في العقود القادمة قد يكون “الجزء الثاني… والأكثر تدميرًا”.

زر الذهاب إلى الأعلى