تقرير ساخن: من 94 إلى 2025.. هل يُعاد إنتاج سيناريو التهميش الجنوبي في الدراما كما في السياسة؟

أثارت قضية تمثيل الجنوبيين في المسلسلات اليمنية جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد نشطاء ومتابعون ما وصفوه بـ”التهميش المتعمد” لدور الجنوبيين في الأعمال الدرامية ، معتبرين أن أدوارهم غالبًا ما تُحصر في شخصيات هزلية أو ثانوية، بينما تُمنح الأدوار البطولية والقيادية لشخصيات أخرى (دحباشية).
وقد تصدر وسم “#دحابشة_اليمن” قائمة الترندات على موقع “تويتر”، حيث عبّر الكثيرون عن استيائهم من الطريقة التي يتم بها تصوير الجنوبيين في المسلسلات، مع إشارات إلى أن هذه الممارسات ليست جديدة، بل تعود إلى عقود مضت.
واتهم النشطاء صناع الدراما اليمنية بـ”سرقة” الأدوار البطولية التي تليق بالجنوبيين، مثل دور البطل الحضرمي “رياض بن حترش”، الذي تم تقليص حضوره في بداية المسلسل.
وقال أحد النشطاء: ” نعاني منذ سنوات من تهميش دورنا في الدراما اليمنية، حتى عندما يكون لدينا شخصيات تاريخية أو بطولية، يتم تقليصها أو تشويهها، بينما تُعطى الأدوار الرئيسية لشخصيات أخرى لا تمثلنا”.
كما تمت الإشارة إلى “94”، وهي أحداث مسلسل الوحدة اليمنية المشؤونة، حيث تم اتهام صناع الوحلة بتهميش دور الرئيس الجنوبي السابق “علي سالم البيض” وتقليص دور الكادر الجنوبي بشكل عام.
وأكد النشطاء أن هذه الممارسات ليست مجرد قضية فنية، بل تعكس واقعًا اجتماعيًا وسياسيًا يعاني منه الجنوبيون منذ عقود.
وقال أحد المعلقين: “ما يحدث ليس مجرد مسلسل، بل انعكاس لواقع نعيشه يوميًا، لقد سرقوا بلادنا وأرضنا وحاولوا تشويه صورتنا أمام العالم، والآن يريدون أن يمحوا تاريخنا وهويتنا حتى في الدراما”.
كما تم توجيه اتهامات لبعض الجهات بتصوير الجنوبيين على أنهم “غرباء” أو “دخلاء”، مع إشارات إلى استخدام مصطلحات مثل “كفار قريش” في وصفهم، مما أثار غضبًا واسعًا بين المتابعين.