اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

انتهك قوانين الصحافة والمطبوعات.. “فتحي بن لزرق”هل هو صوت للحقيقة كما يقولون؟!

كتب/ أسامة عمر علي

في ظل هذه الأزمات التي تعصف بالوطن والمواطن، يظهر بعض الصحفيين كحماة للوطن والمجتمع، بينما يتحول آخرون إلى أدوات تحريض وفتنة، ترزق، ومماحكات سياسية.

فتحي بن لزرق؛ ذلك الصحفي الذي يستخدم نفس طريقة توجيه المجتمع من خلال تبنيه مشكورًا لكثير من القضايا التي تلامس معاناة الناس؛ فهل يا تُرى ينتهج هو الآخر سياسة “صبّ السم في العسل” بمنشورات أو عبارات غير مهنية يستخدمها ضمن المنشورات العريضة الزاخرة بالسعي للصلاح.

ورد عنه مقولته في مقاله الاخير “قيادات لا تمتلك قدرة التمييز بين الغين والقاف” حيث يُظهر بوضوح أنه لا يملك أدنى فكرة عن المسؤولية التي تتطلبها مهنته؛ كيف يمكن أن ينتهج سياسة التهييج ضد مناطق أو أهل مناطق بعينها؛ أقلبت لسان أهلها الغين قاف أو العكس، وكلنا نعي ماهية هذه المناطق، التي حتى وإن وصل الكثير من أبناءها إلى مناصب عليا ودرجات أكاديمية كبيرة، لم يتخلوا عن هذا الإقلاب كونه جزء لايتجزأ من شخصياتهم، هويتهم وبيئتهم.

هل يُعقل أن يتحول الصحفي إلى قاضي يحكم على الجميع بموجب أخطاء البعض؟ هل يتعمد توجيه الرأي العام إلى نبذ كل من ينتمي لهذه المناطق؟! وكل مسؤول وقيادي فيها؟!

هل يهدف إلى تغير ديمغرافيا الدماغ وتجييشها لا إراديا ضد هذه الطائفة من الناس؟! أم أن استهدافه لهذه الفئة هو استهداف أيضاً للبرنامج السياسي، أو الكيان الذي ينتمي إليه معظم هؤلاء المُقلبين؟!

استخفافه بعقول الناس هو أمر غير موفق؛ فعلى الرغم من أن هناك قيادات لا تستحق مناصبها، لكن استخدام مصطلحات مناطقية هي سقطة صحفية وأداة تحريضية. أليس من الأجدر به أن يتحدث عن الفساد بكل أنواعه وكل مرتكبيه بجرأة بدلاً من تأطيره على توجه معين؟

تعميمه السلبي يبدو وكأنه يزرع الكراهية بين الناس، ولهو أفدح جرمًا مما نسب لعبدالرؤوف، الذي هوجمت صفته أكثر من شخصه، أفدح جرمًا لأنه يعبث بمشاعر المجتمع ويؤجج الفتنة بشكل متعمد.

منشورات كثير كهذه لاتبدو كأنها زلات لسان، بل قنابل موقوتة تُفجر المشاعر السلبية وكأننا في مسرحية هزلية. يريد كاتبيها أن يكونوا أبطال الكوميديا السوداء بدلًا من الالتزام المهني بقضايا جدية؟

هل جاء سياق استخدام العبارة العنصرية معطوفًا على القيادات التي تحصلت على درجة الماجستير دون استحقاق حسب توصيفه؛ وماهي مناسبة استخدام هذه العبارة؛ هل للإيحاء بجهلهم أم لتأطير الفكرة “السلبية” حول مناطقهم؟!! أماكان من المهنية فيما لو تم استخدام سياق سخرية آخر، بعيدا عن المناطقية والجهوية.، مع الاحتفاظ بحقهم في أي رد.

ولا ننسى أن لكل هذا صدى قانوني كبير يمكن أن نشدد عليه انطلاقاً من القوانين ذات الصلة؛ حيث ينص قانون الصحافة والمطبوعات، في المادة 103 على أن: “يلتزم كل من العاملين في الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية وبصفة خاصة المسئولين في الإذاعة المسموعة والمرئية وكل من صاحب الصحيفة ورئيس التحرير المسئول وصاحب المطبعة ودور النشر والصحفيين بالامتناع عن طباعة ونشر وتداول ما يلي: 3- ما يؤدي إلى إثارة النعرات القبلية أو الطائفية أو العنصرية أو المناطقية أو السلالية وبث روح الشقاق والتفرقة بين أفراد المجتمع أو ما يدعوا إلى تكفيرهم.”

وتنص المادة 104 على أنه: “مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في أي قانون آخر يعاقب كل من خالف هذا القانون بغرامة لا تزيد عن (10000) ريال أو بالحبس لمدة لا تزيد عن سنة واحدة.”

أما قانون الجرائم والعقوبات، فقد نصت المادة منه 194 على: أن “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة: ثانيا: من حرض علنا على ازدراء طائفة من الناس او تغليب طائفة وكان من شان ذلك تكدير السلم العام.”

كما تنص المادة 198 على أن “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تتجاوز ألف ريال: كل من أذاع أو نشر علنا وبسوء قصد أخبار أو أوراقا كاذبة أو مزورة أو مختلقة أو منسوبة كذبا إلى الغير إذا كان من شأنها تكدير السلم العام أو الإضرار بالصالح العام.

فهل سيستطيع بن لزرق أو غيره الهروب من هذه المسؤولية القانونية أو حتى الأخلاقية أو الإنسانية؟ حيث إن هكذا تحريض هو جريمة تُهدد السلم في المجتمع على الأمد الطويل..

ولهذا ندعو الرأي العام والنيابة العامة إلى اتخاذ مواقف حازمة من أي تجييش سلبي، للوذ دون الانغماس في دوامات الكراهية والتحريض التي يتم غرسها في المجتمع . وتغييبه عن قضايا رئيسية كثيره..

 

#كما لايجب أن ننسى أننا لسنا الوحيدين.. أطراف كثيرة تستثمر أي صراع..: جنوبيًا، يمنيًا، إقليميًا وعالميًا..؛ وتؤججه بل وتستخدمه في أهداف أكثر بشاعة..

 

زر الذهاب إلى الأعلى