مفرج العولقي يكتب..الشهيد القائد/ أحمد محسن السليماني: أسطورة النضال ورمز التضحية

كتب/ مفرج زبارة العولقي
في تاريخ النضال الوطني، تبرز أسماء تُخلّدها الأجيال، ليس فقط لما قدمته من تضحيات، بل لما تركته من إرثٍ يُلهم الأحياء. الشهيد القائد أحمد محسن السليماني كان واحدًا من تلك الأسماء التي ستبقى حية في ذاكرة شبوة والجنوب. لقد كان أكثر من مجرد قائد عسكري؛ كان رمزًا للوطنية، وشعلةً للنضال، ومثالًا للتضحية التي لا تعرف حدودًا.
لقد عاش السليماني حياته كلها في خدمة قضايا أبناء شبوة، ولم يتردد في تحمّل أعباء المسؤولية في أصعب الظروف. كأحد أركان اللواء الأول دفاع شبوة، كان له دورٌ محوري في تعزيز الأمن والاستقرار، خاصة في الفترات التي كانت تهدد فيها رياح الفوضى أرضنا وشعبنا. لقد كان قائدًا يعرف معنى الانتماء، ويُدرك أن النضال الحقيقي لا يكمن فقط في حمل السلاح، بل في بناء الأمل وإلهام الآخرين لمواصلة المسيرة.
ما يميز الشهيد السليماني هو إيمانه الراسخ بقضية شعبه، وتفانيه الذي تجاوز كل الحدود. لقد كان قائدًا يقود من الأمام، لا يخشى الموت، لأنّه كان يعلم أن قضيته أكبر من حياته الشخصية. لقد ضرب أروع الأمثلة في الشجاعة والإخلاص، وكان دائمًا في مقدمة الصفوف، يدافع عن أرضه وشعبه بقلبٍ لا يعرف الخوف.
اليوم، ونحن نودّع جسدًا غاليًا، نعلم أن روح الشهيد السليماني ستظل حية بيننا. لقد ترك وراءه إرثًا من البطولات والتضحيات التي ستظل تُروى لأجيال قادمة. تأبينه ليس مجرد تكريم لذكرى رحيله، بل هو دعوة لتخليد قيم النضال التي جسّدها. إنه تذكيرٌ لنا جميعًا بأن الحرية والاستقرار ليست هبةً تُمنح، بل ثمرة جهود وتضحيات قادة مثل السليماني، الذين يقدمون حياتهم ثمينًا في سبيل وطنهم.
في وقتٍ نواجه فيه تحديات جسام، نحتاج إلى أن نستلهم من سيرة الشهيد السليماني قيم الإصرار والإخلاص. لقد كان رمزًا للوحدة الوطنية، وقائدًا أثبت أن النضال من أجل الحرية يستحق كل التضحيات. فلنحفظ ذكراه كشعلة تضيء طريقنا نحو مستقبل أفضل، ولنعمل على مواصلة مسيرته التي بدأها بقلبٍ مؤمن وعزيمة لا تلين.
الشهيد أحمد محسن السليماني لم يكن مجرد قائد، بل كان أسطورة حية في سجلات النضال الوطني. وذكراه ستظل خالدة في قلوب أبناء شبوة والجنوب، كرمزٍ للحرية والتضحية التي لا تُنسى.