قيادي نقابي جنوبي يطلق ناره على الاقلام المأجورة

جلال باشافعي
“لا شيء أشد قسوة وألماً من خيانة القلم، فأن يهاجم الشماليون الجنوب والانتقالي ليس غريباً علينا، فهم أعداء الجنوب منذ زمن بعيد، ولا ننتظر منهم سوى الكراهية والمؤامرات التي تستهدف تطلعات شعبنا وحريته. لكن الكارثة الحقيقية، والجرح العميق الذي لا يلتئم، هو أن يأتي الطعن من قلم جنوبي، من أشخاص يفترض أنهم أبناء هذه الأرض التي رويت بدماء الشهداء، أناس عاشوا بيننا وتغنوا بقضيتنا، ثم اختاروا أن يكونوا أدوات للفتنة والانقسام.
شهداؤنا الذين قدموا أرواحهم فداءً لهذه الأرض كانوا جنوبيين، بذلوا كل غالٍ ونفيس من أجل كرامة شعبهم ومستقبل أجيالهم. فكيف لبعض الأقلام التي تدّعي الانتماء أن تتحول إلى خناجر تغرس في خاصرة قضيتنا، بدلاً من أن تكون حامية ومدافعة عنها؟ أن تكتب كلمات تزرع الشكوك وتفرق الصفوف وتخدم أعداء الجنوب أكثر مما تفعل أسلحتهم!
إن خيانة القلم هي أخطر أنواع الخيانة، لأنها لا تقتل الأفراد فقط، بل تقتل الروح، تقتل الإيمان بالقضية، وتفتح الأبواب أمام الأعداء للعبث بمصير شعبنا. الكلمات الخائنة أخطر من الرصاص الغادر، لأنها تُضعف عزيمتنا وتضرب وحدتنا في مقتل.
إلى كل من يكتب ضد الجنوب والانتقالي، نقول لهم: دماء شهدائنا أغلى من أن تُلطخ بأحبار أقلامكم المأجورة، والجنوب أكبر من أن يهتز أمام خيانتكم. الجنوب باقٍ برجاله المخلصين، وأبناء شعبه الذين يحملون القضية في قلوبهم، ويكتبون بمبادئهم ودمائهم، لا بأقلام خائنة باحثة عن المصالح والفتات.
إلى كل جنوبي حر، اجعل قلمك سلاحاً للدفاع عن قضيتنا العادلة، وكن صوتاً للحق، لأن الجنوب لن يُبنى إلا بسواعد وأقلام أبنائه المخلصين، ولن يسقط مهما تكاثرت خناجر الخيانة والطعنات في ظهره.”
جلال باشافعي
الاتحاد العام لنقابات الجنوبيه