وائل القاضي يكتب : النفاق الإجتماعي أفة إجتماعية خطيرة اصحابها في سقوط

كتب /وائل ـ القاضي
إن يكرهك الناس لصراحتكـ خيراً لك من أن يحبوك لنفاقكـ ،قيل أن مرض النفاق الإجتماعي هي أفة العصر الحديث وهو ماوجدناه حاضراً اليوم بين المجتمعات الإنسانية، وفي ظاهرة، دخلت في أوساط المجتمعات، أعتبرها البعض من الناس حالةً من الذكاء، يصنعها الإنسان لنفسه للوصول إلى هدف، على حساب مشاعره أو الظمير بالمعنى الأصح، بينما أعتبرها أخرون حالة من النفاق الإجتماعي ك أفة إجتماعية خطيرة أنتشرت مؤخراً وبشكل كبير جداً.
ليس في العالم شيء اصعب من الصراحة ولا أسهل من التملق ففي الحالة الأولى خطورة واحدة،وفي الحالة الثانية أكثر خطورة من الأولى، إننا نقراء النفاق الإجتماعي اليوم في عيون الكثير لكننا نبتسم، فيما ظهرت الكثير من صور النفاق الإجتماعي على صفحات الوجوه ،ومواقع التواصل، فكانت الصور هُنا كثيره لم تقتصر على زاوية واحدة من زواياء النفاق لكنها شملت الكثير من الزواياء منها تملقاً كذباً مدحاً زوراً ومصلحة.
عندما نتحدث عن النفاق الإجتماعي لايعني ذلك إننا في قمة المثالية لكن هي نتائج من تعايش البشرية، احداث ومواقف، شاهدها الكثير وعاش فيها أخرون، إذا مانظرنا اليوم وفي أبسط صورة للنفاق الإجتماعي على مستوى التعازي والأعراس، وعلى مواقع التواصل ،عندما يموت الفقير حتى التعازي تموت بجانبه، فلا من يُشارك أهله الحزن ولا من يترحم عليه، وهكذا الغني كُلهم بالألقاب يتنازعون وعلى التعازي يتسابقون، في سعادة ذلك الغني حتى بعد موته، ومثلها الأعراس إلى حداد سائرون مع حال الفقير، مات حياً وماتت أفراحه إلى جانبه، إننا نعيش اليوم في زمن تعددت فيه صور النفاق الأجتماعي، حتى التدين اصبح شكلاً لا مضموناً، تحولت فيه شعائر العبادة إلى مظاهر وعادة فيها من صور النفاق مانشيب والحديث هُنا يطول.
إن أسواء مافي المجتمعات النفاق الإجتماعي، وشر مافيها الناس ذو الوجهين لقد ورد في القران الكريم مايقارب الـ٣٧ مرة من التحذير من النفاق والمنافقين وذلك لشدة خطورهم على المجتمع، وذلك لأن حديثهم شيء وحقيقتهم شيء أخر لذا أحذروهم، هم من يتحدثون اليكم بطيبة ،لكنهم يمارسون النفاق بمنتهى الأبداع، بمنتهى الخداع، وتعددت صور النفاق الإجتماعي هُنا وفي حيرة ماتت فيه الظمائر وتفنن الناس بالحيل فمن كان له وجهان في الدنياء كانت له لسان من نار خذو حذركم منهم.
إننا نرفع التحية إجلالاً وتقديراً لمن لايتأثر بموجة النفاق الإجتماعي الذي اجتاحت هذه المجتمعات اليوم والتي لا حصر لصورها واشكالها والتي حولت هذا العالم إلى كائنات غريبة تهوى المظاهر والنفاق والتملق بأتفه الأمور، والمواقف، أنني أحببت أن أعيش كالطيور في هذا العالم بعيداً عن سواد القلوب وسوء الظنون عن النفاق الإجتماعي عن البشر حاملي الأقنعة المزيفة.
*_وائل ـ القاضي_*
__٢ ـ ديسمبر ـ ٢٠٢٤م_