اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الجنوب بين نزيف التنازلات وإعادة تدوير النفايات للمكونات اليمنية

سيلان حنش

منذ سقوط صنعاء اليمنية بيد مليشيات الحوثي، وهروب قيادات النظام في الشرعية اليمنية إلى كل حدب وصوب، ووصول أغلبهم إلى عدن عاصمة الدولة الجنوبية المستقلة قريبا” بإذن الله لوحظ بشكل عام بان لايوجد لدى هذه القيادات اكانت في الهرم الحكومي أو الحزبي اي نية صادقة لخوض معركة تحرير صنعاء، وانما كان فرارها للاسترزاق على حساب دماء اليمنيين بشكل عام،اذ تفرقت في ارض الله الواسعة، وكانت تسعى بكل ما أوتي لها من قوة لاستهداف المشروع الجنوبي المتمثل في قيادته المجلس الانتقالي الجنوبي الذي احتضنها في لحظات ضعفها ومد إليها يده للسلام، وكان مستعد لمساعدتها، وتجميع صفوفها وتوحيد كلمتها بعد شتات وضعف وهوان، وبعد كل هذا أصروا إلا أن يعضوا اليد التي امتدت إليهم وهي تحمل لهم أغصان الزيتون الذي يرمز للسلام، وتحمل في اليد الأخرى بندقية الشرف والبطولة والتضحية لمساعدتهم في الذهاب لمعركة تحرير صنعاء وعودة الوجوه الكالحة إلى صنعاء .

بعد كل الاتفاقيات المجحفة التي أبرمها المجلس الانتقالي الجنوبي مع شرعية يمنية لاتملك من اسمها الا المسمى فقط، وبرعاية دول التحالف والتي كانت تهدف هذه الاتفاقيات إلى مساعدتها لترتيب صفوفها في معركة تحرير صنعاء وتقديم خدمات للناس في المناطق المحررة،لكن هذا لم يحصل مطلقا” وبدلا” عن ذلك اشتغلت هذه الحكومة وكل أدواتها في الداخل والخارج على استهداف المشروع. الوطني الجنوبي ولم يبقى لهم من هموم الا بكيفية تدمير المشروع الجنوبي،وبذلك جندت له الأدوات الإعلامية وحركت كل قواعد الدولة العميقة، وضخت الأموال من قوت الشعب لمحاربة الجنوبيين ومشروعهم التحرري.

عام وراء عام، والجنوب يقدم المزيد من التنازلات القاتلة التي أرهقت شعبه ودمرت كل مقومات الحياة في المحافظات الجنوبية، وبسببها اي تقديم هذه التنازلات التي لم تعود على الجنوب الا بالتدمير الاقتصادي والانفلات الأمني تجلى ذلك بزرع خلايا إرهابية ووضع العراقيل والعقبات على طريق الأمن والاستقرار والإصلاحات الاقتصادية.. وكان فصيل في مااسميت الشرعية اليمنية يعمل في الحكومة بشكل رسمي، بينماء فصيل أخر يعرقل ويعطل كل الإصلاحات التي تمس حياة المواطن وتساعد على بناء البنية التحتية للمحافظات الجنوبية المحررة حتى ظل الجنوب في دوامة صراعات وحروب اقتصادية وصراع مع التنظيمات الإرهابية المصطنعة ف والمعروف من ممولها ومصدرها .

بمثل هذه التنازلات المستمرة من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تمادت أطراف بما تسمى في الشرعية اليمنية إلى العمل ليل نهار وسخروا كل الإمكانيات في وسائل إعلامهم جهارا” نهارا” لزعزعة ثقة الشارع الجنوبي بقيادته ومانتج اخيرا” قبل أيام إلى قيامهم بالتداعي من كل فنادق المعمورة والتوجه إلى عدن وتشكيل تكتل سياسي مناهض للانتقالي يستهدف المشروع الجنوبي بشكل سافر، ومن عدن عاصمة الجنوب، ولم يعيروا احتضان الجنوب لهم طيلة هذه السنوات إلا” ولا ذمة، واعلنوا هذا المكون الكرتوني الذي يحمل في طياته كل حقد وضغينة على المشروع الوطني الجنوبي بقيادات كرتونية عفاء عليها الزمن،وتعد اليوم من النفايات التي يتم تدويرها من حين إلى أخر، ولم تعد مجدية لكونها كانت ولازالت من الأدوات التي عبثت بخيرات البلاد وتآمرت على أمنه واستقراره، والغريب في الأمر أن هناك أطراف تؤمن بالاستمرار في هذا العبث .

اشهار هذا التكتل الذي ولد ميتا” لن يجدي نفعا” في إنعاش شرعية متهالكة فقدت كل مصداقيتها في العمل على ترتيب صفوفها لتحرير صنعاء وإعادة نفسها إليها أو العمل على تقديم وتحسين خدمات للناس في المناطق المحررة وحيث أن الناس قد فقدت الثقة في هذه الأحزاب اليمنية المشردة في فنادق العالم ولن تكون لها أي قواعد شعبية في الجنوب بشكل عام مهما حاولت تلميع صورتها .

نرى بأم اعيننا بان هناك ممارسات ممنهجة تمارسها القيادات الشمالية وانصارها الفسدة من ابناء جلدتنا،وبذلك ندعو القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة بالرئيس القائد« عيدروس بن قاسم الزبيدي» إلى وقف التنازلات وعدم الاستمرار في تقديمها لما تسمى بالشرعية اليمنية التي تقابل احسان الجنوبيين بكل استفزاز من خلال استمرارها في استهداف مشروعه الوطني، وندعو القيادة السياسية إلى إصدار قرارات بحجم المرحلة الخطرة، وعدم السماح لهذا التكتل بالعمل من داخل المحافظات الجنوبية بشكل عام واغلاق المقر الرئيسي في العاصمة عدن، ومنع الأنشطة السياسية أو غيرها في أي محافظة من المحافظات الجنوبية حفاظا” على المشروع الوطني الجنوبي.. وفي حالة عدم احترام تضحيات أبناء الجنوب، ندعو القيادة السياسية إلى فض الشراكة مع ماتسمى بالشرعية والعودة إلى المربع الأول من العمل السياسي من طرف واحد لترتيب الصف الجنوبي والعمل على كافة الأصعدة والمستويات لإبراز القضية الجنوبية في المحافل الدولية بشكل عام .

زر الذهاب إلى الأعلى