ڪاك بنڪ.. النقابي الجنوپي

صالح الضالعي يستذكر .. قنابلهم صبت على رؤوسنا اذلالا واهانة 7/ 7/ 94م

 

كتب/صالح الضالعي

يصف احد القادة العسكريين الجنوبيين الحدث الّشئم الذي حل على كل ابناء الجنوب ،ذلك الحدث ليس من نسج الخيال ،او قصة تروئ لاديب ومن صلب خياله كانت روايته.

انه الواقع الذي مازال عالقا في اذهاننا ،واقع ماساوي يندى له الجبين ..واقع اذلال واهانة نقشه المحتلين اليمنيين اثناء اجتياحهم البربري للوطن الجنوبي في 7 /7 /1994م.

جيش همجي اشعث اغبر يقتحم مدننا الجنوبية ويلتهمها في عشية وضحاها واصبح ابناء الجنوب غرباء في وطنهم مغلوب على امرهم ولا حول لهم ولا قوة

استذكار الماضي .. ونصر الحاضر

يستذكر قائد جنوبي رفيع طلب عدم ذكر اسمه بقوله : بعد اجتياح الجيش العسقبلي اليمني المغولي تم استدعاءنا لصرف رواتبنا الموقوفة ولمدة شهرين، ظروفنا وحاجتنا اجبرتنا للذهاب الى معسكر بدر بخور مكسر كوننا تابعون للقوات الجوية والدفاع الجوي

وتابع حديثه قائلا : عند وصولنا اصطفينا في طوابير متعددة وحسب التخصصات وبانتظام ،لكن اللجنة المكلفة بصرف الرواتب تعمدت المماطلة والتسويف فكان الوقت يذهب هدرا ونحن مازلنا على امل انها ستغير من عملها الممل ..

واشار بان الضباط والافراد الجنوبيين وجهوا نقدهم لعمل اللجنة وبذلك كانت المفاجاة التي لم تخطر ببالهم قيام جنود المحتل بالنزول اليهم وفي يدهم العصيان والذي بها تم ضرب المنتمين للجيش الجنوبي ، والذين لم يسكتوا على هكذا تصرفات حقيرة، فتمت مواجهتهم ،فما كان من جند الاحتلال الا اعتلاء اسطح العمارات ،ومن ثم رمي القنابل الصوتية والالعاب النارية على المنتسبين للجيش الجنوبي التي احدثت اصابات كبيرة بين صفوف ضباط وافراد الجيش الجنوبي.. اذ ان ضابطا جنوبيا اصيب اصابات بالغة تتمثل ذهاب عينيه فحمل الى المشفى التي اكد اطباءها بضرورة نقله الى الخارج

واوضح الضابط الجنوبي الرفيع بان الاحداث توالت تباعا لاكثر من اسبوع الامر الذي جعل الكثيرين يحتجبون بمنازلهم ،ويمتنعون عن الذهاب لاستلام الراتب الذي كان بوابة للاهانات والتركيع والاذلال.

7/7/ 2007 .. المارد الجنوبي يثأر لنفسه

احسب المحتل اليمني انه ملك الارض الجنوبية ومن عليها ، ولم يكن يوما مدركا بان الجيش الجنوبي الجبار كان بمثابة الاسد النائم في عرينه ، لياخذ قسطا من راحة ، ليعاود الكرة مرة اخرى وان خضوعه واستسلامه الا لبضع من سنين ليس الا، من هنا اذن للمظلومين ان ينتفضوا ويعلنوها ثورة جنوبية لاتبقي ولا تذر، بهكذا تشكلت جمعية المتقاعدين العسكريين والامنيين الجنوبيين في اواخر مارس 2007م في الضالع الابية وخرج المارد الجنوبي من عرينه ،وبعد اسبوعين بالتمام والكمال تشكلت اكثر من 18جمعية وفي كافة محافطات الجنوبية الحرة .. استمرت الجمعيات العسكرية والامنية والمدنية قيادة العمل الثوري السلمي الجنوبي حد وصولها الى يوم 7/ 7/ 2007م ليقلب ابناء الجنوب الطاولة على رؤوس المحتلين اليمنيين ، ويتحول اليوم من شؤم الى تاريخ مشرف ناصع البياض .

وخزة

ايها الظلام اليمني لقد ان الاوان لك ان تعتبر وان تستلهم مما حدث دروسا مستقبلية مفادها بان الجنوبيون صناديد واشداء وذو بأس شديد في قتالهم وجبروتهم في اخذهم حقهم مهما كانت التضحيات كونهم يؤمنون بانها ثمنا غاليا لحريتهم وعزتهم وكرامتهم .

زر الذهاب إلى الأعلى