مقالات الراي الجنوبي

الذكرى الـ30 لفك الارتباط.. انجازات جنوبية ومسيرة نضال

 

(النقابي الجنوبي/خاص) 

كتب/ أسعد أبو الخطاب

تحل الذكرى الـ30 لإعلان فك الارتباط وقد تحقق للجنوب الكثير من المكاسب السياسية والعسكرية التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.

هذه الإنجازات التي حققها شعبنا الجنوبي وعلى رأسها العسكرية والسياسية والدبلوماسية هي امتداد لمراحل نضال انطلقت أول فصولها في 21 مايو 1994م، عندما أعلن الرئيس علي سالم البيض فشل الوحدة بين دولتنا جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية وفك ارتباط دولتنا عن الجمهورية العربية اليمنية.

تآمر القوى اليمنية

قوى الاحتلال اليمني لم تجرؤ على تنفيذ مخطط غزوها واحتلالها للجنوب إلا بعد أن ضمنت قرابة 50 ألف من الأفغان العرب في صفوف جيشها.

كما شتت جيشنا الجنوبي من خلال نقل أقوى وحداته وأكثرها فاعلية إلى مناطق الشمال وفرضت حصارًا عليها بمساعدة الإرهابيين الذين تم نقلهم من أفغانستان والقبائل وقوات الاحتلال.

وفي المقابل، نقلت قوات الجمهورية العربية اليمنية إلى الجنوب وإلى مواقع حساسة داخل عمق الجنوب، محكمةً السيطرة على الطرق الرابطة بين محافظات الجنوب.

تغيير الواقع

اليوم تغير الواقع كليًا، إذ أصبح للجنوب قوات مسلحة أمنية وعسكرية نظامية، تتحلى بأعلى درجات الجاهزية واليقظة، مستفيدة من دروس الماضي، وعلى إدراك ووعي بمخططات الاحتلال.

هذه القوات تشكل ضمانة أكيدة بأن عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء، وأن الماضي لن يعود، وأن فك الارتباط بات أمرًا واقعًا، واستعادة وبناء دولة الجنوب الفيدرالية الحديثة هدف حتمي لا رجعة عنه.

الاحتفاء بالذكرى

كما نحيي في كل عام يوم 21 مايو، نحتفي به مفاخرين كونه شكل أولى مسارات النضال الجنوبي ضد الاحتلال اليمني. نحيي ذكراه لنؤكد المضي قدمًا نحو استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة حيث أن هذا الهدف لم يعد بعيدا بل بات قريب التحقق والإنجاز.

رسالة المستقبل

إن ما حققه الجنوب في السنوات الأخيرة من مكاسب سياسية وعسكرية هو نتاج نضال مستمر وإصرار على استعادة الحقوق والسيادة.

لن ننسى التضحيات التي قدمها شعبنا الجنوبي، ولن نتراجع عن هدفنا في بناء دولة الجنوب الفيدرالية الحديثة.

هذا الهدف الذي أصبح الآن أقرب من أي وقت مضى بفضل وحدتنا وتماسكنا وقوة إرادتنا.

أيها الجنوبيون، إن تضحياتكم وصمودكم أمام كل محاولات الاحتلال لن تذهب سدى. اليوم، ونحن نحتفل بذكرى فك الارتباط، نؤكد أن النضال مستمر وأن الهدف بات في متناول اليد ولن يوقفنا شيء عن استعادة دولتنا وتحقيق العدالة التي طالما حلمنا بها.

زر الذهاب إلى الأعلى