منوعات علمية

نصائح في تجنب خطر السماعات المانعة للضوضاء على الصحة

 

النقابي الجنوبي / خاص

في وقت صار فيه الصمت رفاهية مطلوبة في كثير من الأحيان أصبحت سماعات الأذن المانعة للضوضاء أدوات لا غنى عنها إلا أنها ومع تزايد شعبيتها، برزت مخاوف بشأن مخاطرها الصحية المحتملة ما دفع خبراء السمع إلى إصدار تحذيرات.

وأفاد تقرير نشرته قناة “فوكس نيوز” الإخبارية سلط جوش جوردون، رئيس قسم الابتكار في شركة Geonode للتكنولوجيا ومقرها سنغافورة الضوء على التناقض بين الراحة التكنولوجية على حساب الوعي.

في حين أن السماعات التي تعمل على إلغاء الضوضاء توفر الهدوء والانعزال المطلوب، إلا أنها قد تحجب في الوقت نفسه الأصوات البيئية الحيوية الضرورية للسلامة.

ووفقا لجوردون، يمكن لسماعات إلغاء الضوضاء أن تقلل من الضوضاء المحيطة بمقدار 20 إلى 40 ديسيبل، ما يوفر راحة كبيرة من التشتيت السمعي، إلا أن دراسة حديثة أشارت إلى أن التعرض لفترات طويلة لهذه السماعات قد يؤدي إلى تلف السمع وتحديات المعالجة السمعية.

وأكد خبير الصوت جويل سميث تلك المخاوف، مشددًا على أن الاستخدام غير السليم لسماعات الأذن قد يؤدي إلى فقدان السمع الناجم عن الصوت العالي، أو طنين الأذن، أو صعوبة في تمييز الأصوات.

وسلط سميث الضوء على التأثير الضار للتعرض المستمر للضوضاء الصاخبة على الخلايا الشعرية الداخلية في الأذن المسؤولة عن نقل الإشارات الصوتية إلى الدماغ، ما يؤدي لضعف المعالجة السمعية.

كما حذر سميث من المخاطر الإضافية المرتبطة بسماعات الأذن غير النظيفة، مثل زيادة التعرض لالتهابات الأذن والاضطرابات المحتملة في التوازن والوعي المكاني بسبب انخفاض الاعتماد على الإشارات الصوتية الطبيعية.

وبالرغم من هذه المخاطر، أكد الخبراء إمكانية استخدام السماعات المانعة للضوضاء لكن بأمان وحكمة، وأوصوا بضرورة ضبط مستوى الصوت على مستوى مناسب، يفضل أن يكون أقل من 80 ديسيبل، والحد من الاستخدام بما لا يزيد عن ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميًا.

ولضمان الاستخدام الآمن، اقترح الخبراء طلب التوجيه المهني من اختصاصيي السمع لإجراء قياسات حقيقية للأذن أو استخدام أجهزة قياس مستوى الصوت.

بالإضافة إلى ذلك، نصحوا بالالتزام بقاعدة 60/60، والتي تستلزم الحفاظ على مستوى الصوت عند 60% أو أقل وأخذ فترات راحة منتظمة كل 60 دقيقة لمنع التعب السمعي.

كما شدد الخبراء على أهمية توخي الحذر، خاصة في البيئات الصاخبة حيث قد يقوم المستخدمون برفع مستوى الصوت عن غير قصد لمواجهة ضوضاء الخلفية. ودعو إلى الاعتدال في مستويات الصوت والفواصل الدورية للتخفيف من التعب السمعي والحفاظ على السمع الصحي مع مرور الوقت.

وفي حين توفر السماعات المانعة للضوضاء ملاذاً من نشاز الحياة اليومية، يجب على المستخدمين أن يبقوا يقظين بشأن المخاطر الصحية المحتملة ومن خلال الالتزام بإرشادات السلامة والحذر عند الاستخدام، يمكن للأفراد الاستمتاع بفوائد هذه التكنولوجيا دون المساس بسلامتهم السمعية.