اخبار وتقارير

4 دول تنضم لدعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بالعدل الدولية.. ما هي؟

النقابي الجنوبي|| العين الاخبارية

لم يتوقف صدى الدعوى القائمة التي رفعتها جنوب أفريقيا، ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي، وتتهمها بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، فقد أعلنت 4 دول الانضمام رسميا إليها دعما لتلك الدعوى.

 

وتسعى جنوب أفريقيا في طلب جديد، الجمعة، إلى “اتخاذ إجراءات طارئة إضافية في ضوء العمليات العسكرية المستمرة في رفح، والتي تسميها (الملاذ الأخير) للفلسطينيين في غزة”.

وطلبت جنوب أفريقيا من المحكمة أن “تأمر إسرائيل بوقف هجومها العسكري في رفح فضلا عن السماح لمسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية والصحفيين والمحققين بالوصول دون عوائق إلى غزة”.

مصر

وأعلنت مصر، الأحد، الانضمام مع جنوب أفريقيا في الدعوى للنظر في انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة.

 

وأوضحت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، أن “التقدم بإعلان التدخل في الدعوى المشار إليها يأتي في ظل “تفاقم حدة ونطاق الاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والإمعان في اقتراف ممارسات ممنهجة ضد أبناء الشعب الفلسطيني من استهداف مباشر للمدنيين وتدمير البنية التحتية في القطاع”.

 

إضافة إلى “دفع الفلسطينيين للنزوح والتهجير خارج أرضهم، مما أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة أدت إلى خلق ظروف غير قابلة للحياة في قطاع غزة، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقية چنيف الرابعة لعام ١٩٤٩ بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب”.

 

وطالبت مصر “إسرائيل بالامتثال بالتزاماتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، وتنفيذها للتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية التي تطالب بضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية على نحو كافٍ يلبي احتياجات الفلسطينيين في قطاع غزة”.

 

كما طالبتها بـ”عدم اقتراف القوات الإسرائيلية لأية انتهاكات ضد الشعب الفلسطيني باعتباره شعب يتمتع بالحماية وفقاً لاتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية”.

 

وجددت مصر مطالبتها لمجلس الأمن والأطراف الدولية المؤثرة، بضرورة التحرك الفوري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والعمليات العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين.

 

ليبيا

ومن جانبها، أعلنت ليبيا، الجمعة، الانضمام ليبيا إلى دولة جنوب أفريقيا في قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية جراء حربها المستمرة على قطاع غزة، بحسب ما أعلن المجلس الرئاسي الليبي.

 

وقالت محكمة العدل إن “ليبيا قد طلبت التدخل في الدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا بحق إسرائيل وذلك بموجب الفصل 63 من قانون المحكمة”.

 

وأضافت أن “ليبيا تعتبر أن الأعمال الإسرائيلية اتخذت طابعا جعلها ترقى إلى أعمال إبادة تستهدف أهالي غزة”.

 

وأشارت المحكمة إلى أنها “طلبت ردودا من إسرائيل وجنوب أفريقيا بشأن الطلب الليبي”.

 

وكان رئيس المجلس الأعلى للقضاء أعلن الانضمام لدعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل.

 

تركيا

وأعلنت تركيا بدورها، في أول مايو/أيار الانضمام إلى جنوب أفريقيا في القضية التي رفعتها على إسرائيل بمحكمة العدل الدولية.

 

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مرسودي في أنقرة: “بعد استكمال السياق القانوني لعملنا، سنقدم إعلان الانضمام الرسمي أمام محكمة العدل الدولية تنفيذا للقرار السياسي (الذي اتخذناه)”.

وأضاف “تواصل تركيا دعم الشعب الفلسطيني في جميع الظروف”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال في يناير/كانون الثاني، إن تركيا تقدم وثائق للقضية بمحكمة العدل الدولية.

كولومبيا

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، في 2 مايو/أيار الجاري، انضمام بلاده إلى دعوى جنوب أفريقيا لدى محكمة العدل الدولية التي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.

 

وقال بيترو أمام حشود في العاصمة بوجوتا: “هنا أمامكم، حكومة التغيير وحكومة رئيس الجمهورية تعلن أننا غدا سنقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة إسرائيل… لامتلاكها حكومة ورئيسا لديهما ميل للإبادة الجماعية”. وخرجت الحشود في مسيرة للاحتفال بعيد العمال ودعم إصلاحات بيترو الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف بيترو أن الدول لا يمكنها أن تكون سلبية في مواجهة أحداث قطاع غزة، وانتقد بيترو بالفعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة.

وكانت عدة دول بينها بوليفيا قطعت علاقاتها مع إسرائيل في نهاية أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، بينما استدعت عدة دول أخرى في أمريكا اللاتينية، منها كولومبيا وتشيلي وهندوراس، سفراءها.

ما هي الدعوى؟

والقضية القائمة التي رفعتها جنوب أفريقيا وتتهم فيها إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

والجمعة، طلبت جنوب أفريقيا من محكمة العدل الدولية أن تأمر باتخاذ إجراءات طارئة إضافية ضد إسرائيل بسبب هجماتها على رفح في قطاع غزة، حسبما ذكرت المحكمة التابعة للأمم المتحدة اليوم الجمعة.

وتسعى جنوب أفريقيا إلى “اتخاذ إجراءات طارئة إضافية في ضوء العمليات العسكرية المستمرة في رفح، والتي تسميها الملاذ الأخير للفلسطينيين في غزة”.

وطلبت جنوب أفريقيا من المحكمة أن تأمر إسرائيل بوقف هجومها العسكري في رفح فضلا عن السماح لمسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية والصحفيين والمحققين بالوصول دون عوائق إلى غزة.

وتؤكد جنوب أفريقيا أن “العملية العسكرية الإسرائيلية تقتل الفلسطينيين في غزة وتؤدي في الوقت نفسه إلى تجويعهم بمنع دخول المساعدات الإنسانية”.

 

وجاء في طلب جنوب أفريقيا “الذين نجوا حتى الآن يواجهون الموت الوشيك الآن، ويتعين صدور أمر من المحكمة لضمان بقائهم على قيد الحياة”.

وأدت الحرب إلى مقتل نحو 35 ألف شخص في قطاع غزة الذي تديره حماس، وفقا للسلطات الصحية هناك.

وتصدر محكمة العدل الدولية أحكامها عموما في طلبات التدابير الطارئة في غضون أسابيع قليلة، وقد يستغرق الأمر سنوات على الأرجح قبل أن تبت المحكمة في موضوع القضية.

وقرارات محكمة العدل الدولية ملزمة وغير قابلة للاستئناف، لكن ليس للمحكمة أي وسيلة لتنفيذها، ووصفت إسرائيل وحلفاؤها الغربيون الاتهام بأنه لا يقوم على أي أساس، بحسب قولهم.

 

قلق إسرائيلي

وكانت إسرائيل عبرت عن قلقها من احتمال أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق مسؤولين حكوميين بتهم تتعلق بالحرب على حركة حماس.

 

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية، التي يمكنها توجيه اتهامات للأفراد بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، في الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول والهجوم العسكري الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة الذي تديره حماس، والذي دخل الآن شهره السابع.

 

وحذر وزير الخارجية يسرائيل كاتس السفارات الإسرائيلية من خطر مواجهة “موجة شديدة من معاداة السامية” مطالبا بتعزيز إجراءاتها الأمنية، بعد تقارير إعلامية إسرائيلية تفيد بأن المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، ربما تصدر قريبا أوامر اعتقال بحق مسؤولين حكوميين وعسكريين إسرائيليين كبار، حذر

 

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أي قرارات للمحكمة الجنائية الدولية لن تؤثر على الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لكنها ستشكل سابقة خطيرة.

 

وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة ولا تعترف بولايتها القضائية، لكن تم قبول الأراضي الفلسطينية كدولة عضو في عام 2015.

 

وقال كريم خان المدعي العام للمحكمة في أكتوبر/تشرين الأول إن للمحكمة اختصاص النظر في أي جرائم حرب محتملة يرتكبها مقاتلو حماس في إسرائيل والقوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

 

وقال خان إن فريقه يحقق بنشاط في أي جرائم يُزعم ارتكابها في غزة وإن من ينتهكون القانون سيُحاسبون.

 

وقادت حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول هجوما على قواعد وتجمعات عسكرية إسرائيلية تقول إسرائيل إنه أدى لمقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 253 رهينة.

 

وتواصل إسرائيل منذ ذلك الحين شن هجوم بري وجوي وبحري أدى وفقا للسلطات في غزة إلى مقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني حتى الآن وتدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.

 

ويقول مسؤولو الصحة إن وزارة الصحة في غزة لا تميز بين المقاتلين وغير المقاتلين في تقاريرها المتعلقة بالقتلى والمصابين، لكن معظم القتلى من المدنيين.

 

وتسببت الحملة العسكرية الإسرائيلية في نزوح معظم سكان القطاع الفلسطيني المحاصر وعددهم 2.3 مليون نسمة وإثارة أزمة إنسانية.

 

والقضية المنظورة أمام المحكمة الجنائية الدولية منفصلة عن قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي أيضا