اخبار وتقارير

اعتماد قرار يدعم طلب عضوية فلسطين الكاملة بالأمم المتحدة

النقابي الجنوبي|| متابعات

 

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قرارا يدعم طلب فلسطين للحصول على العضوية الكاملة، في خطوة كشفت مدى التأييد الواسع النطاق من الدول الأعضاء بالمنظمة لقبول فلسطين عضوا بها.

 

صوت لصالح القرار، الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة- بصفتها رئيسة المجموعة العربية خلال الشهر الحالي، 143 عضوا وعارضه 9، فيما امتنع 25 عن التصويت. وتطلب اعتماد القرار الحصول على تأييد ثلثي عدد الدول الأعضاء الحاضرة التي تقوم بالتصويت.

 

وجاء اعتماد القرار خلال استئناف الجمعية العامة دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة التي تُعقد تحت عنوان: “الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة”.

 

القرار، المقدم من المجموعة العربية وعدد من الدول الأخرى، يقرر أن دولة فلسطين مؤهلة لعضوية الأمم المتحدة وفقا للمادة 4 من مـيثاق الأمم المتحدة و”ينبغي بالتالي قبولها عضوا” في المنظمة. ويوصي مجلس الأمن بأن يعيد النظر بشكل إيجابي في هذه المسألة.

 

وتقرر الجمعية العامة، وفق القرار، على أساس استثنائي -ودون أن يشكل ذلك سابقة- اعتماد عدة طرق تتعلق بمشاركة دولة فلسطين في دورات وأعمال الجمعية العامة والمؤتمرات الدولية التي تعقد تحت رعايتها وسائر أجهزة الأمم المتحدة.

 

ويؤكد القرار مجددا حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير بما في ذلك أن تكون له دولته المستقلة: فلسطين. ويدعو المجتمع الدولي إلى بذل جهود متجددة ومنسقة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، والتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة وسلمية لقضية فلسطين والصراع الإسرائيلي الفلسطيني وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 

وقال السفير محمد أبو شهاب الممثل الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة: إن مشروع القرار “لا يمثل في حد ذاته إنصافا لدولة فلسطين لأنها وإن منحت حقوقا إضافية، ستبقى دولة مراقبة لا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة أو الترشح لهيئات الأمم المتحدة”. وأضاف: “إن تبني القرار سيمثل خطوة تاريخية نحو تصحيح الظلم الذي عانى منه الشعب الفلسطيني على مدى عقود، وسيعزز مكانة فلسطين ومشاركتها في المحافل الدولية”.

 

وأضاف: “التصويت ضد هذا القرار سيكون بمثابة تخل عن المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه القضية الفلسطينية، وقد يفسر على أنه ضوء أخضر لإسرائيل لمواصلة انتهاكاتها التي تقوض حل الدولتين”.

 

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد استخدمت حق النقض (الفيتو) الشهر الماضي في مجلس الأمن ضد مشروع قرار جزائري يوصي الجمعية العامة بقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة. أيد القرار 12 عضوا فيما امتنعت سويسرا والمملكة المتحدة عن التصويت.

 

فلسطين هي دولة غير عضو لها صفة المراقب بالأمم المتحدة، وقد حصلت على هذا الوضع بعد قرار اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية كبيرة في 29 نوفمبر 2012، حيث اعتمد القرار بتأييد 138 دولة ومعارضة 9 وامتناع 41 عن التصويت.

 

في احتقار للأمم المتحدة وللقرار المقدم قام جلعاد إردان الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة أثناء كلمته أمام الجمعية العامة، قائلا إن الدول التي ستصوت لصالح مشروع قرار بشأن عضوية فلسطين “تمزق ميثاق الأمم المتحدة بأيديها”. واصفاً الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأنها “هيئة وقحة كونها تعطي النازيين المعاصرين الحقوق والامتيازات” على حد تعبيره.

 

من جانبه قال رئيس الجمعية العامة دينيس فرانسيس: إن الأحداث المروعة التي وقعت خلال الأشهر السبعة الماضية سرعت من الحاجة الملحة للتوصل إلى حل سلمي عادل وشامل ودائم للوضع في الشرق الأوسط.

 

وأضاف “هذه ليست اللحظة التي يتعثر فيها المجتمع الدولي أو يشيح ببصره بعيدا”. ودعا فرانسيس الدول الأعضاء إلى تقييم الوضع دون أن يشغلهم شيء سوى “التزامنا بالسلام باعتباره أقصى طموحاتنا المباشرة”.

 

وحث أطراف الصراع، بدعم من أولئك الذين لديهم نفوذ، على بذل قصارى جهدهم لتأمين اتفاق لوقف إطلاق النار ينهي المعاناة وإراقة الدماء، وإطلاق سراح جميع الرهائن وحماية المدنيين الأبرياء، وضمان الوصول الفوري دون عوائق للمساعدات الإنسانية دون شروط لجميع الذين هم في أمس الحاجة إليها.

 

وأعربت الجمعية العامة، في القرار، عن بالغ أسفها وقلقها لأن تصويتا سلبيا واحدا لأحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حال دون اعتماد مشروع قرار يوصي بقبول عضوية فلسطين.