فضائح الشركات العالمية.. توتال الفرنسية تتورط بجريمة بيئية في حضرموت

النقابي الجنوبي / خاص
أفادت مصادر عن عمليات كيميائية سامة نفذتها شركة توتال الفرنسية في حقول النفط في حضرموت.
وكشف تحقيق استقصائي فرنسي تفاقم كارثة مخلفات الشركات النفطية العاملة في محافظة حضرموت وانتشار أنواع متعددة من الأمراض السرطانية قضت على المواطنين من كبار السن والأطفال خاصة وأجبرت البعض منهم على ترك ومغادرة منازلهم.
وأجرى الصحفي كونتان مولر تحقيق صحفي ميداني نشره في مجلة نوفال اوبس الفرنسية أظهر حجم الكارثة البيئية التي تسببت بها شركة توتال الفرنسية إحدى أبرز المستثمرين في قطاع النفط والغاز في مديرية ساه بحضرموت جراء عدم إدارتهم الصحيحة للمخلفات السامة الناتجة عن الاستخراج النفطي وعدم تطبيق معايير السلامة العالمية كونها كانت تستغل حقلا نفطيا طيلة عشرين سنة منذ 1996.
وقال الصحفي مولر الذي زار حضرموت في مهمة لتنفيذ التحقيق الاستقصائي مستندا على عشرات الوثائق الحصرية حول اتهامات طالت شركة توتال للطاقة بالتسبب في كارثة بيئية وإنسانية في حضرموت وجدت الأرض والحيوانات والبشر يعانون لأكثر من عقدين لاستخراج النفط عبر توتال مشيرا في هذا التحقيق إلى دفن ملايين اللترات من المياه السامة وانسكاب النفط وتقنيات التشغيل غير القياسية وتلوث أكبر المياه الجوفية في البلاد وعدم إعادة تدوير النفايات السامة وهو ما تسبب في ارتفاع معدلات الإصابة بدء بالسرطان في المنطقة بشكل كبير، كما أدى إلى تلوث الأراضي الزراعية واختفاء النحل والطيور.
واعتبر ما جرى أعظم فضيحة بيئية في تاريخ المنطقة منوها إلى أنّ المنشآت التي شيدتها توتال لا تتطابق مع المعايير الدولية المعمولة بها مرفقا تحقيقه بعدة صور تظهر حجم هذه الكارثة.
وتطرق الكاتب إلى أنّ منظمة منّا لحقوق الإنسان وهي منظمة غير حكومية للمناصرة القانونية ومقرها جنيف تسعى لمقاضاة توتال امام محكمة العدل في باريس وذلك لفشلها في الامتثال لالتزامات العناية الواجبة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في مصنع تسييل الغاز في بلحاف.
واستنادا للتحقيق فإنّ توتال قدّمت تعويضات بقيمة تفوق تسعة وخمسين مليون دولار لشركة النفط في اليمن فيما يتعلق بترك حقول النفط القديمة وغير المربحة كما أنّ الأموال كان من المفروض أن تعود أيضا للأهالي المتضررين من الكارثة البيئية إلا أن الأمر لم يكن كذلك.
من جهتها شركة توتال أكّدت عدم مسؤوليتها مدافعة في السياق ذاته عن نفسها تجاه العديد من الاتهامات الموجهة لها في هذه القضية التي حتما ستذهب بعيدا وتكون لها تداعيات كبيرة على عملاق الطاقة الفرنسي حسب كاتب المقال.