صالح باراس يتسائل.. الحوثي .. هل افاد غزة ام افاد امريكا!!؟

 

صالح علي الدويل باراس

بدأت أول عملية للحوثة في البحر الأحمر في 19 نوفمبر من العام الماضي باستيلائهم على السفينة (غالاكسي) واحتجاز طاقمها وبعدها استخدموا صواريخهم ومسيراتهم لاستهداف السفن التجارية وخنق البحر الاحمر

لكن هل افادوا غزة ، واضروا اسرائيل ، ام افادوا امريكا وبريطانيا!!؟

لاسرائيل قواعد في جزر في البحر الاحمر في متناول مدافع ساحلية ولم يطلق عليها قذيفة ولا صاروخا “من كروزاته” ولا مسيرة من مسيراته!! وثبت انه لا تاثير فعلي لعملياتهم على اسرائيل التي لديها ستة موانئ على البحر المتوسط وتشرع الان لتنفيذ اكبر مجزرة في التاريخ في “رفح” ولن تجديها ساحات المقاومة الكلامية ولا آمال المستسلمين المراهنين على ضمير الغرب

لو كان لعملياته تاثير على اسرائيل فان ردها سيكون تدمير ميناء الحديدة اولا شريان تزويده من ايران، وستستهدف رؤوس كبيرة يعلم الحوثة والامريكان والبريطانيين ذلك ، وانه ليس بضرب “راس الكثيف” او ميناء البرابر في “الصليف” او راس عيسى او جبال في صعدة وحجة او سفن سطحية غير ماهولة!! او صواريخ كروز متنقلة!!!..الخ من الاهداف الهلامية التي تضربها امريكا وبريطانيا طيلة 100 يوم!! فصار ضربها مثل ضرب حسن نصر الله ل”برج شبعا” استهدافات ليست بحجم القوة الامريكية البريطانية المحتشدة في البحر الاحمر

يشرح الخبير الاقتصادي الدكتور “انس الحجي ” (اهمية سيطرة امريكا وبريطانيا على البحر الاحمر لخنق التجارة الصينية بالذات ، وان قيمة التجارة التي تحولت الى راس الرجاء الصالح منذ عمليات الحوثي وتدخل امريكا وبريطانيا بلغت اكثر من “ترليون دولار” وهي تكاليف شحن اضافية ومن الواضح التاثير التضخمي في هذه الحالة)

والمعني بها خنق الصين بالذات ، وبالتاكيد ان الامريكان والبريطانيين حفظوا “عمولة السيد” لهذه الخدمة!!

تدخّل بوارج وحاملات طائرات وغواصات نووية بهذا الحجم ضد الحوثي لا يقبله المنطق ، مقارنة بضرب اهداف “فارغة استراتيجيا” طيلة مائة يوم يتضح ان هدفها خنق تجارة الشرق السيطرة على البحر الاحمر وخنق قناة السويس وخنق مشاريع واعدة في الجزيرة العربية وان الامر يتطلب ذريعة اعطاهم اياها الحوثي

ولذا فان ما تنشره ابواقهم عن ‏طائرات شحن عسكرية وصلت ارتيريا وتحركات للطيران العسكري في جيبوتي والصومال وإثيوبيا وارتيريا وعن خطة اجتياح بري على سواحل اليمن تحديداً الحديدة كلها بروباغندا اعلامية ل”لتاليه” الذي استغل تمسك بسطاء الناس بالأوهام لتعويض واقع مأساوي كارثي مدمر في “غزة” فاعطاهم جرعة تعويضية من الوهم ، هي نفس سياسة المدرسة الايرانية في “تأليه السيد” واطلاق شعارات رنانة تطرب آذان الضائعين والباحثين عن الخلاص

دخل الحوثي ملاحمة الاسطورية مستغلا الاعلام الحديث القائم على تعدد الحواس “تغريده ، زامل ، مقال ، بيان ، مقطع ، صور …الخ” ينعق للقطيع المكلوم باستغلال الاعلام لتغيير المفاهيم واعادة تفسير الاحداث حسب توجهاته السياسية وهي سياسة لن تغيّر المعادلة لصالحه خارج مناطق نفوذه