الجنوب لا يعادي الشعوب، لكنه لن يسامح القتلة

أصيل هاشم
من حضرموت إلى الضالع، ومن المهرة إلى عدن.. الدم الجنوبي لم يجف بعد، والجرح ما زال مفتوحًا، ومع ذلك يريدون فرض نفس الوجوه التي أصدرت أوامر القتل وكأن شيئًا لم يكن!
نقولها بوضوح لا يحتمل التأويل:
من تلطخت يداه بدماء الجنوبيين لا مكان له في أرض الجنوب.
ومن قصف قواتنا بالأمس لا يحق له أن يتصدر المشهد اليوم.
القصف لم يكن “خطأ”، والمجازر لم تكن “سوء تقدير”، بل كانت قرارات مقصودة نفذت أجندات انتقامية ضد شعب الجنوب وقواته.
ومن يرفض التحقيق الدولي في هذه الجرائم فهو يعترف ضمنًا بأنه شريك فيها.
الجنوب لا يعادي الشعوب، لكنه لن يسامح القتلة.
ولا يخاصم الأفراد لمجرد انتمائهم، بل يحاسبهم على أفعالهم.
العدالة لا تُبنى بالتسويات، ولا تُشترى بالمناصب، ولا تُدفن تحت الكراسي.
نرفض أن تتحول عدن إلى ملاذ آمن لمجرمي الحرب.
ونرفض أن يُفرض علينا مسؤولون مثيرون للدم والفتنة باسم “الشرعية”.
ونرفض إعادة تدوير نفس المشروع الذي جربناه بالدم والخراب.
الذاكرة الجنوبية ليست قصيرة،
ومن يعتقد أن الزمن كفيل بمحو الجرائم فهو واهم.
الدم لا يسقط بالتقادم،
والحق لا يموت بالصمت.
رسالتنا واضحة:
الجنوب لن يقبل الوصاية،
ولن يقبل الإهانة،
ولن يقبل أن يحكمه من قاتله.