شبوة تفضح الحوثي

 

بقلم/ محمد عبدالله القادري

ينادي لوقوف الجميع معه كونه يحارب إسرائيل كما يزعم ، ثم يقوم بشن هجماته على الجنوب.

ما هو هدف الحوثي من شن هجماته على بيحان شبوة في وقت كان يفترض أن يركز كل جهوده صوب إسرائيل إذا كان صادقاً أنه يحاربها.
تنكشف عورة الحوثي أكثر ويتضح أنه يريد تحقيق مكاسب على الأرض عبر إستغلال أحداث غزة التي كادت أن تتوقف وقلت أخبارها.

يقوم بالإعتداء على بيحان وشن طيرانه المسير على الجنوب ، وعندما يتم صده وكسر زحفه يدعي بأن أولئك الذي يصدونه صهاينة ويهود.
يعتدي على الجبهات ويرفع شعار أن من سيتصدى له هدفه تخفيف الضغط عن معركته في البحر الأحمر.

الدفاع عن الجنوب ليست مهمة أبناء الجنوب فقط أو القوات الجنوبية لوحدها وإن كانوا قادرين على ذلك ولهم الكفاءة وهذا ما أثبتته الأيام والمعارك ، بل هي مهمة الجميع ، ويجب إستغلال هجمات الحوثي على جبهات جنوبية لتحريك جبهات أخرى.

عندما يركز الحوثي هجومه على لحج يجب تحريك جبهات الساحل لتخفيف الضغط.
وعندما يشن هجومه على بيحان يجب تحريك جبهات مأرب مركز المحافظة لتخفيف الضغط على شبوة.
وعندما يركز هجماته على الضالع يجب تحريك جبهات ميدي وصعدة وغيرها.
الهجوم على الجنوب والبقية يتفرجون ليست إلا مؤامرة وتخادم مع الحوثي فقط لا غير.

شبوة ليست إسرائيل والمسجد الأقصى ليس في بيحان ، ما يفعله الحوثي يكشف أن معركته في البحر الأحمر ليست إلا مسرحية وأن الهدف هو السيطرة على الجنوب فقط لا غير.

في ظل هجومه على الجنوب تغيب الأصوات والكيانات التي يجب أن تآزر الجنوب إعلامياً واجتماعياً ، تغيب تلك المكونات التي هدفها تفريخ الجنوب لتفتيته وإثارة الصراع داخله لتسهل المهمة أمام الحوثي لإلتهامه.

وتغيب تلك الدعوات من بعض أطراف يجب أن تنادي لوحدة الصف الجنوبي ضد الحوثي من داخل الجنوب ، وتلك التي يجب أن تقف في صف الدفاع عن الجنوب من خارجه.

مع موعد هجوم الحوثي على شبوة ، تزامن ذلك مع نشر فبركات إعلامية عبر تقرير قناة البي بي سي ، قبله بأيام تم الإعلان عن مكون جديد في شبوة ، ليس هناك حاجة له ولا يخدم المحافظة إنما يعمق الإنقسام داخلها ، كل ذلك يكشف عن مخطط تخادم ضد الجنوب إعلامياً وإجتماعياً وعسكرياً.

والحياد والصمت عنه تواطؤ ، والوقوف معه شراكة وتخادم ، ورفضه والوقوف ضده واجب على الجميع.

لو كان الحوثي صادقاً في حربه على إسرائيل لقام بالقصف إلى عمق تل أبيب ، كونه يملك الصواريخ القادرة على ذلك والتي منحته إيران وقد إستعرض بها في ميدان السبعين مراراً ، وليس هناك حاجة لهرطقاته في البحر الأحمر التي لها هدفاً آخر غير غزة وفلسطين.

ولو كان صادقاً لما قام خلال هذه الفترة بشن أي هجوم على الجنوب ، ولا أي جبهة داخلية أخرى.