اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.
مقالات الراي الجنوبي

#سيلان حنش يكتب: الجنوب بين فساد( العليمي) واستقالة (بن مبارك)

سيلان حنش يكتب: الجنوب بين فساد( العليمي) واستقالة (بن مبارك)

كتب/ سيلان حنش

في البداية لابد أن نكون واضحين مع أنفسنا منذ تكليف معين أو بن مبارك في رئاسة الوزراء كنا عارفين أنهما لن يقدما اي شي جديد لكون الرجلان جاءا من منظومة غارقة في الفساد من أخمص قدميها إلى شعر رأسها ومؤمنة بمحاربة المشروع الوطني الجنوبي إن كانت الحرب علنية أو ناعمة دبلوماسية تتماشى مع المرحلة وظروفها . كان هذا ضني فيهما

رحل معين غير ماسوفا” عليه بعد أن عبث ونهب في مرحلة كان الوطن فيها غارقا” بدماء أبناءه وساعدته ظروف سياسية من توازنات وصراع قوى في تلك الفترة، وجاء بن مبارك قبل أكثر من عام ومنذ ذلك العام لم يستطع أن يقدم شيء مهما كانت العقبات التي سردها اليوم في استقالته التي جاءت بعد قرار الإقالة بعد خلافات كبيرة على النفوذ والمصالح .

لمن يقراء الأمور بسطحية ويتمترس وراء عاطفة مواقف لم تكن في محلها مع هذا الرجل ..سؤال مفاده ماذا قدم وهل خرج للشعب بعد ستة أشهر من توليه رئاسة الوزراء وقال للشعب أنا لم يتم تمكيني من عملي وصلاحياته وفق الدستور والقانون . لماذا لم يقدم وزيرا” فاسدا” للقضاء أو على الأقل يستقيل خلال الستة الأشهر الماضية أسوة بالدكتور عبدالعزيز المفلحي الذي استقال في الأشهر الأولى لتوليه رئاسة الحكومة وقال هناك منظومة لوبي فساد كبيرة لم يستطع أن يعمل في هذه البيئة التي يتواجد فيها وغادر . لماذا لم يتم يذكر في استقالته من هي الجهة العليا التي عطلت عمله ولم تساعده في تحقيق إصلاحات اقتصادية أو إدارية .

المنظومة التي جاء منها بن مبارك لا يمكن أن تقدم شي للشعب في هذه الظروف الحساسة التي يمر بها كان في الجنوب أو الشمال لكونها منظومة فساد مستشري بشكل كبير في أروقة الوزارات والهيئات والسفارات ومن يراهن على هذه المنظومة سيكون رهانه خاسرا” والمثل يقول( المجرب لا يجرب) .

ماذا تنتظرون من رشاد العليمي أن يقدم للجنوبيين وهو يؤمن ايمان تام لمناهضة مشروعهم التحرري .. لن يقدم لنا إلا كل ماهو نموذجا سيئا” من خلال نهب الثروات وتدهور الخدمات وغلاء الاسعار وانهيار العملة الوطنية وليس لديه مانع أن يطحن الشعب في الجنوب ويصبح رمادا” تذروه الرياح وهو يحاربه في قوت يومه حتى يكون المجلس الانتقالي الجنوبي في حرج أمام شعبه والعليمي وزبانيته ينظر من نافذة الانتصار المخزي المرصع بمعاناة الناس وانينهم لطالما والعليمي يتصرف بدون رادع والوقوف في وجهه لوضع حد لكل نفوذه .

الفرص لاتتكرر وبذلك فان على قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي أن تتقن وتمسك بخيوط اللعبة وان تسارع في تصحيح مسار الشراكة مع طرف الشرعية اليمنية وان لا تسير في تقديم التنازلات التي أرهقت المواطن في الجنوب وأن تضع سقفا” زمنيا” لمسارات الإصلاحات الاقتصادية والإدارية بشكل عام، وان لا تترك الحبل على الغارب لرشاد العليمي للتصرف في الملفات الاستراتيجية الاقتصادية والسياسية وغيرها من تعيينات كانت في الوزارات والهيئات والسفارات وان يتم التمثيل الحقيقي لأبناء الجنوب من طرف الانتقالي تمثيلا” حقيقيا”وليس هامشيا” على جميع المستويات .
سيلان حنش
السبت. 3- مايو – 2025 م

زر الذهاب إلى الأعلى