التصالح والتسامح مدماك تعزيز وحدة الصف لبناء الدولة الجنوبية

 

النقابي الجنوبي / خاص 

تهل علينا ذكرى التصالح والتسامح الجنوبي هذا العام وقد قطع شعبنا الجنوبي مراحل طويلة من النضال وقدم قوافل من الشهداء لاستعادة دولته . 

وقد مر الجنوب منذ استقلاله عن بريطانيا بمنعطفات تاريخية هامة وصراعات وحروب اهلية أدت جميعها إلى تعثر وانتكاسة لمسيرة الدولة فيه وقد ادت هذه الأحداث المتسارعة الى ارتماءه في وحدة اندماجية مع الشمال دون فهم مسبق وعميق لطبيعة النظام بالشمال ومراكز النفوذ المتحكمة فيه.

وقد نتج عن هذه الوحدة اقصاء وتهميش وغمط لحقوق ابناء الجنوب وكان ينظر الى الجنوب إلى أنه مجرد وعاء ضريبي لرفد خزائن صنعاء بالاموال . 

وقد عبر شعب الجنوب عن رفضه لكل أشكال الظلم والاقصاء والتهميش التي مورست بحقه. 

لقد مرت الكثير من الدول بالعالم بصراعات وانتكاسات وحروب اهلية طويلة كفرنسا وامريكا وروسيا وغيرها من دول العالم وبعد انتهاء الحرب بهذه الدول وبالرغم من التركة الثقيلة التي خلفتها هذه الحروب من دمار وخراب للبشر والشجر والحجر الا أن هذه الشعوب قوية الارادة قد استطاعت تخطي وتجاوز هذه المحن بل وخرجوا منها دول عظمى وكان سر نجاحهم هو اعتماد قيم التصالح والتسامح والتعايش والقبول بالآخر واحترام التنوع الثقافي والاجتماعي والاقتصادي بين ابناء المجتمع والدولة الواحدة وتم تكريس هذه القيم كمنهج لحياة الفرد والجماعة وشرعوا إلى تأسيس دولة النظام والقانون القائم على مبدأ المواطنة والمساواة أمام القانون في الحقوق والالتزامات. 

ونعتقد أن ابناء الجنوب الأبي ليس أقل من هذه الشعوب والدول والتي مرت بظروف مشابهة لنا بالجنوب وفي قدرة شعبنا على تخطي الماضي بكل سلبياته وتفاصيله المؤلمة والعمل بالشراكة بإرادة لاتلين سويا ويدا واحدة على استشراف المستقبل الواعد بكل مايحمله من خير وسلام وتنمية للجميع أن شاء الله. 

والواقع أن جميع المراحل والمنعطفات والانتكاسات التى مر بها الجنوب لادخل للمجلس الانتقالي الجنوبي بها لامن قريب اومن بعيد بل أن المجلس قد ورثها من الحقبة السابقة ولن يدير لها ظهره حيث ينبغي للمجلس إغلاق هذه الملفات من خلال وضع الحلول والمعالجات المتاحة حيث تمثل هذه الملفات تهديدا حقيقيا للسلم الأهلي والوحدة الوطنية الجنوبية و تفتت النسيج الاجتماعي الجنوبي بل ويمكن استغلال هذه الملفات من القوى المعادية والمتربصة بالجنوب في خلق أزمات وعراقيل تعيق الجنوب عن تحقيق اهدافه في استعادة دولته.

وبالتالي نرى أن العمل على تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي وتكريس مبدأ التصالح والتسامح كمنهج حياة وثقافة والدعوة إلى نبذ المناطقية والقروية وتجريم كل من يمارسها قولاً او فعلاً من خلال سن التشريعات والقوانين التي تجعل المواطنة هي الأساس للحقوق والواجبات لاقامة الدولة المدنية الحديثة. 

أن ابناء شعب الجنوب يعلقون آمالاً عريضة على قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة برئيسه / عيدروس قاسم الزبيدي في السير بسفينة دولة الجنوب إلى شاطئ الامان والانتصار للقضية الجنوبية العادلة والذي قدم من اجلها شعب الجنوب التضحيات العظام عبر مراحل نضاله الطويلة وطي صفحات الماضي بكل سلبياته وإلى الابد . 

بسام أحمد عبدالله

عضو الهيئة السياسية المساعدة