قطع العلاقات مع إسرائيل أصبحت (ككرة الثلج)

سامح عسكر
في الهدنة قطعت بلدية برشلونة علاقاتها مع إسرائيل، وحكام أسبانيا باتوا واضحين في الانحياز الكامل لشعب فلسطين، وسيتبعهم أغلب المتحدثين بالأسبانية في أمريكا اللاتينية فضلا عن البرتغال..
بعد انقضاء الهدنة أمام نتنياهو خيارين كلاهما صعب:
✅إما الاستمرار في المجازر وفقدان العلاقات الدبلوماسية مع عشرات الدول التي تنتظر هذا الإجراء، والذي ربما يتطور إلى حصار وعقوبات، فضلا عن خسائرها العسكرية والاقتصادية..
✅وإما التوقف والانصياع أمام طلبات وقف إطلاق النار وتنفيذ مشروع شامل بالإفراج عن كافة أسرى فلسطين بالسجون وعددهم 10 آلاف، مقابل الإفراج عن جنودهم المقدر عددهم بأكثر من 200
الذي وضع الصهاينة في هذا المأزق هو إعلانهم حرب بلا أفق، وانسياقهم لردة فعل غير متناسبة شكلا وموضوعا مع حجم الذي حدث في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر، فضلا عن وضعهم أهداف صعبة جدا أو مستحيلة الحدوث كالقضاء على المقاومة ونزع سلاحها، ظانين في ذلك أن مذابحهم ستمر هذه المرة مرور الكرام مثلما حدث في السابق..أو يتعاون معهم عرب مثلما كانوا يتوقعون..
هذه المرة مختلفة، وبات العالم على قناعة بخطورة إسرائيل على الأمن والسلم الدوليين، بل وعلى مستقبل البشرية الذي من المرجح أنه في حال توسعة الحرب وفتحها لجبهات عديدة ستندلع حرب إقليمية كبرى وربما عالمية يُستعمل فيها السلاح النووي، والذي يحدث في أوكرانيا لا يظن واهم أنه غير مرتبط بما يحدث في غزة، بل في لحظة ما سيرى العالم أن الحربين متكاملتين وضد عدوّ واحد بمحاور مختلفة..