اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.
مقالات الراي الجنوبي

كيف نعلم شبابنا حب الوطن؟

 

حسين القفعي

تنبع أهمية الوطن بكونه يمثل الملجأ لأبنائه، كما أنه المكان الذي يعطي الإحساس بالأمان والاستقرار والطمأنينة، فمن كان بلا وطن لا يمكن أن يشعر بالأمان، كما أنّ الوطن هو مصدر العزة والرفعة، وهو الذي يرفع قيمة مواطنيه، ويحافظ على كرامتهم وهو الذي يجمع الأهل والأحبة والأقارب والأصدقاء ضمن نفس الحدود.

وطننا الجنوب العربي هي أرض عريقة وحضارة متجددة، بيت يضمنا جميعاً تحت سمائه الزرقاء وفوق أرضه الطيبة. وطن يروي قصص العظمة والكفاح لأبنائه ، وطن ينبض بحب أبنائه الشرفاء الذين يسعون دائماً لرفعته وتقدمه.

وفي هذا الموضوع نسلط الضوء على أهمية الوطن ، وكيف يمكن لكل فرد من أبنا شعبنا الجنوبي أن يسهم في تطوره وازدهاره . وطني الحبيب أصبح اليوم ساحة الصراعات السياسية وتصفية الحسابات بين المكونات السياسية والاقتصادية فما يجري اليوم في وطننا الجنوب العربي من صراعات داخلية هي مزروعة من قبل الخوارج الذين يسمون أنفسهم أنصار الله أو أنصار الشريعة فما هما إلا أنصار بعضهم البعض وكلهم لخدمة إيران ، ومن وقف معاها وأننا كشباب هذا الوطن علينا المحافظة عليه والوقوف ضد أي صراعات سياسية لزعزعة هذا الوطن الغالي. وماعلينا اليوم كمواطنين أن نعتز بقيادتنا السياسية الممثلة برئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي حفظه الله ورعاه والقيادة العسكرية الذين يبذلون جهودا جبارة في خدمة الوطن والمكان.

فنحن اليوم أصبحنا قريبا جدا من استعادة وطننا الجنوب العربي الذي افتقدناه منذُ عام 1990 ففي هذا العام سلب مننا هويتنا ووطننا بتواطؤ بعض القيادات الجنوبية مع المخلوع عفاش ، ففي هذه الأعوام تجرع المواطن الجنوبي الويلات من اغتيالات وتفجيرات من قبل القاعدة التي زرعوها في الجنوب بقيادة علي محسن الأحمر.

أخي الجنوبي : لماذا لم توجد القاعدة في المناطق الشمالية لأنهم أرادوا لنا الهلاك والتدمير لهذا الوطن وليس حبا فينا ، وإنما يريدون الهلاك والتدمير لنا كجنوبيين وزرع الفتن بين أبنائه.

أخي الكريم هل تعلم أن الجنوب العربي هي أول دولة عربية تتمتع بنظام سير دولي منظم في الثمانينات.

أخي الجنوبي انظر إلى أين وصل العالم العربي من تطور في أوطانهم من نظام السير الدولي والأمن والأمان في أوطانهم .

لماذا لم نصل إلى ماوصلوا إليه..؟

لأن وطننا أصبح ساحة لتصفية الحسابات بين المكونات السياسية ونحن ننظر إليهم بعاطفة ونصدقهم ونشتم قادتنا ونتكلم عليهم.

وما علينا اليوم كمواطنين أوفياء لوطنهم أن نقف ضد من يحاول أن يمس أرض الجنوب بسوء أو يحاول أن يزرع الفتن في بلادنا ووطننا الجنوب العربي ، لكونه الملجأ لنا في هذه الحياة ، فعلينا أن نحافظ على وطننا من المعتدين عليه حتى نصل إلى ماوصلوا إليه اليوم الشعوب العربية ، ونكون وطن ذات سيادة وقانون وأمن وأمان .

فحماية وطننا الجنوب العربي لا تقتصر عنه بمواجهة أعدائه فحسب ، بل أن من الواجب حماية الجنوب العربي من فكر مغشوش أو محاولة استقطاب البعض لمصلحة أصحاب الأهواء المشبوهة التي تقاس وطنيتهم بمقدار الأموال المدفوعة لهم من جهات خارجة عن النظام والقانون.

وتشمل حماية الجنوب العربي المحافظة على أسراره الداخلية وعدم التعامل مع الأعداء مهما كانت مظاهرهم أو أشكالهم.

والخيانة الكبرى هي أن يخون المواطن الجنوبي وطنه ويتآمر ضده من أجل منفعة مادية أو بحثاً عن مصلحته الشخصية.

وفي الأخير على آبائنا تعليم أطفالهم منذ صغرهم بأن وطننا الجنوب العربي يستحق منا التضحية والمحافظة عليه والعمل على حمايته من أعدائه ممن يريدون به السوء.

زر الذهاب إلى الأعلى