اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

أموال لتفريغ جبهات حدود الجنوب وإحداثيات لضربها.. اتهامات خطيرة تطال الشرعية والتحالف

النقابي الجنوبي/خاص

حذر المحلل العسكري الجنوبي العميد خالد النسي من تحركات تستهدف تشتيت القوات الجنوبية في جبهات القتال، متهماً عناصر جنوبية مرتبطة باللجنة الخاصة السعودية بالعمل على إرباك الجبهات وإضعاف تماسك القوات.

واستشهد النسي بمقطع فيديو للقائد الجنوبي عبدالرحمن الصبيحي، أحد قيادات جبهة كهبوب وذوباب، نشره على صفحته بمنصة ”إكس“، وتحدث فيه الأخير عن ضخ أموال في الجبهات عبر كشوفات انتقائية استهدفت مقاتلين بزعم أنهم شخصيات مؤثرة، جرى اختيارها على أساس قدرتها على حشد مزيد من المقاتلين إلى مواقع المواجهة.

وقال الصبيحي إن هذه الكشوفات استُخدمت لاستدعاء مقاتلين من مواقعهم مقابل مبالغ تصل إلى 5000 ريال سعودي شهرياً تحت بند الحشد، مشيراً إلى أن نحو 1100 مقاتل غادروا الجبهات لاستلام الأموال ولم يعودوا إلى مواقعهم.

وأوضح أن آلية الانتقاء وضخ الأموال شقت صف القوات التي تواجه الحوثيين، إذ استهدفت شخصيات قيل لها إنها قادرة على التأثير واستقطاب مجموعات جديدة، ثم استُدعيت هذه الشخصيات إلى خارج الجبهات لاستلام المبالغ المالية. واعتبر أن ذلك أدى إلى تراجع الحضور الميداني وتعطيل الجبهات، فضلاً عن إثارة استياء المقاتلين الذين بقوا في مواقعهم.

وأكد الصبيحي أن المقاتلين الذين غادروا مواقعهم كانوا قد خاضوا سنوات من القتال، وبعضهم أمضى نحو عشر سنوات في مواجهة الحوثيين، مشيراً إلى أنهم كانوا متمركزين في قمم الجبال بعد استعادة مناطق سقطت سابقاً، قبل أن تؤدي آلية الحشد إلى استدعائهم وترك مواقعهم.

وأشار الصبيحي إلى أن القوات الجنوبية بمختلف تشكيلاتها تمكنت من استعادة وادي اللجين ووادي شعبة ومناطق جبلية أخرى، مؤكداً أن سحب المقاتلين من مواقعهم أو تركها دون حماية يهدد التقدم الذي تحقق، ويفتح المجال أمام القوات الحوثية لاستعادة تلك المناطق.

وفي جانب آخر من حديثه، اتهم الصبيحي قيادات ميدانية تتبع الشرعية برفع إحداثيات مواقع القوات الجنوبية للطيران الحربي، مشيراً إلى تعرض مواقع في كهبوب وباب المندب ومناطق أخرى لضربات جوية، قال إن بعضها أعقبه تقدم للقوات الحوثية.

وذكر أن لواءً في كهبوب تعرض للقصف قبل نحو أسبوع، أعقبه تقدم للمليشيات الحوثية لمسافة عشرة كيلومترات، كما تحدث عن قصف مواقع وعربات في باب المندب يوم 2 نوفمبر، واستهداف القوات البحرية الجنوبية في البحر قبل يومين من تسجيل الفيديو.

ولم يجزم الصبيحي بهوية الطيران الذي نفذ تلك الضربات، متسائلاً عما إذا كان تابعاً للتحالف أو لجهة أخرى، لكنه ربط بين استهداف المواقع العسكرية وما وصفه بمحاولات تعطيل تقدم القوات الجنوبية في الجبهات.

واعتبر النسي أن ما أورده الصبيحي بشأن سحب المقاتلين من مواقعهم واستهداف المواقع العسكرية بالإحداثيات يعزز التحذيرات من تحركات تستهدف تشتيت القوات الجنوبية، محذراً من تداعياتها على تماسك الجبهات وقدرتها على مواصلة المواجهة.

زر الذهاب إلى الأعلى