اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

صمود الأبطال في جبهات العز والكرامة

جياب باعباد

صمود الأبطال في جبهات العز والكرامة.. درع الجنوب الحصين وسدّه المنيع
​تسطر قواتنا المسلحة الباسلة أروع ملاحم الفداء والبطولة في وجه مشاريع التخادم والعدوان، واقفة كالجبال الرواسي على امتداد الحدود الجنوبية، وممثلةً بصلابتها إرادة شعب بأكمله لا يقهر ولا يكسر.

جبهات الشرف والصمود

تقف ألوية الحزم الجنوبية وألوية الدعم والإسناد وألوية العمالقة الجنوبية، إلى جانب كافة تشكيلاتنا الباسلة في جبهات الضالع الأبطال وفي قطاعات باب المندب الساحلية، سدّاً منيعاً يحمي الثغور ويؤمن الحدود. إن هذه القوات تثبت كل يوم أن محاولات النيل من تراب الجنوب واهية، وأن العدو مهما توهم لن يرهبنا ولن يتقدم شبراً واحداً على أرضنا الطاهرة، فدماء شهدائنا الأبرار من أبناء ردفان ويافع والضالع وكل شبر من الجنوب هي المنار الذي يُضيء درب النصر.

اليقظة الأمنية وحماية العاصمة

تؤدي قوات الحماية والعاصفة والشرطة العسكرية دوراً بطولياً في تأمين العاصمة عدن ولحج وكل بقاع الأرض الجنوبية. وفي ظل هذه المرحلة الحساسة، يجب على قواتنا الأمنية والعسكرية رفع مستوى اليقظة الكاملة والحذر الشديد من محاولات تسلل عناصر مشبوهة مهربة للسلاح تحت غطاء النزوح. لا يمكن السماح بنزوح عشوائي يهدد أمن العاصمة والمحافظات؛ ويجب حصر النازحين في أماكن محددة وخاصة تحت حراسة مشددة وتشديد الإجراءات بمنع خروجهم منها، تفادياً لأي أعمال إرهابية قد يستغلها العدو لاستهداف شعبنا وأمنه، فهذه العناصر الخطيرة لا تؤتمن.

تخاذل التحالف وازدواجية المواقف

يتساءل الشارع الجنوبي بأسئلة مشروعة عن موقف المملكة العربية السعودية من جماعات الحوثي الإرهابية، في وقت شهدنا فيه استهدافاً سافراً ومكثفاً لقواتنا في صحراء ووادي حضرموت بأكثر من مئة طلعة جوية في يوم واحد، بينما تغيب الضربات عن مواقع الحوثي الحقيقية. إن هذا الصمت والتخاذل يعكسان تواطؤاً غريباً يضع علامات استفهام كبرى حول الجدية في مواجهة المشروع الإيراني.

خيانة المخا وتسليم الجبهات

في السياق ذاته، يتكشف بوضوح تخاذل طارق عفاش وتسليمه مدينة المخا للحوثيين، حيث جاء دخول الميليشيات إليها ببيعة معمّدة ومتفق عليها مسبقاً. إن هذا الانسحاب المشبوه يثبت أن ما تُسمى بقوات الشرعية لا تخوض أي جبهات حقيقية ضد الحوثيين، بل إن كل الجبهات المشتعلة تتركز حصراً في حدود أراضينا الجنوبية. إن الهدف المنسق بين طارق والشرعية ليس سوى الغدر بقواتنا واستنزافنا بشرياً وعسكرياً لغزو الجنوب وإسقاطه، وهو مخط انكشفت خيوطه ولن يمر.

​المطلوب وطنيا وعسكريا

أمام هذه المؤامرات المتعددة الأطراف، بات لزاماً على قيادتنا السياسية والعسكرية سرعة اتخاذ خطوات عملية وحاسمة تتمثل في:
​1. تشكيل مجلس عسكري أعلى يتولى إدارة القيادة الميدانية للمعركة الفاصلة وتوحيد القرار العسكري.
​2. تعزيز الجبهات الحدودية بالرجال الأبطال والعتاد العسكري اللازم لمواجهة هذه الحرب العدوانية الممنهجة.
​إن الجنوب بجيشه وشعبه البطل لن يكون إلا مقبرة للغزاة، ولن تزيدنا هذه المؤامرة إلا صلابة وثباتاً حتى تحقيق النصر الكامل واستعادة الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى