بن لزرق باع ”الحسم“ للشعب.. فأين اختفت لجنة الـ9 وزراء؟

النقابي الجنوبي/خاص
عاد ناشطون إلى منشور فتحي بن لزرق في 3 سبتمبر 2026، حين قدّم ما وصفه بـ”الخبر الحصري“، معلنًا أن لجنة حكومية من 9 وزراء ستُشكّل ”الليلة“ لإدارة ملف الحرب، وأن ”قرار الحسم قد اتُّخذ“.
لكن ”الليلة“ مضت، ومضت معها أيام ثقيلة على الساحل الغربي، وصولًا إلى التطورات التي شهدتها المخا في 10 سبتمبر، مع سيطرة الحوثيين عليها ومينائها، قبل أن تتقدم التطورات الميدانية حتى وصول الحوثيين إلى باب المندب.
ويرى ناشطون أن الفارق بين ذلك المنشور وما حدث لاحقًا يطرح سؤالًا أكبر من مجرد تأخر قرار حكومي: هل كان بن لزرق ينقل قرارًا حكوميًا فعلًا، أم كان يبيع للجمهور جرعة جديدة من الأمل المصنوع بالكلمات؟
ويذهب بعض منتقديه إلى أن مشكلة الرجل تكمن في تقديم ما يراه أو يتوقعه على أنه قرار صادر من مؤسسات الدولة، حتى باتت القرارات، وفق تعبير ساخر متداول بينهم، تخرج من رأس بن لزرق قبل أن تصل إلى مكاتب الحكومة.
وليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها أسئلة حول أساس معلوماته؛ ففي ملف إيرادات عدن، سبق أن اتهم المجلس الانتقالي بالاستحواذ على جانب كبير من الإيرادات والجبايات، قبل أن يقر لاحقًا باستمرار الجبايات بعد خروج الانتقالي، ويتساءل عن مصير الأموال في ظل إدارة الحكومة.
وهنا يعود السؤال بصورة أكثر مباشرة: من أين حصل بن لزرق على معلومة تشكيل لجنة من تسعة وزراء؟ ومن أين جاء بتفاصيل ”قرار الحسم“ الذي قال إنه اتُّخذ؟ وإذا كان يستند إلى مصدر حكومي أو قرار رسمي، فأين أسماء اللجنة وأين القرار الذي تحدث عنه؟
وبعد مرور الموعد الذي حدده بن لزرق، لم تظهر أسماء الوزراء التسعة ولا قرار رسمي معلن بتشكيل اللجنة، بينما كانت الجبهة تشهد تطورات ميدانية متسارعة.
ويقول ناشطون إن وضع كلمة ”حصري“ فوق المعلومة لا يحولها إلى قرار رسمي، وإن الجمهور الذي انتظر ما قيل إنه حسم وشيك بات يملك سؤالًا أكثر بساطة:
أين اللجنة التي قيل إنها ستُشكّل في 3 سبتمبر؟
فالساحل الغربي قدّم تطوراته على الأرض، ووصل الحوثيون إلى باب المندب، أما لجنة الوزراء التسعة فما زالت غائبة عن المشهد، فيما يبقى ”الحسم“ الذي بشّر به بن لزرق بحاجة إلى أن يُعثر عليه أولًا.