اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

لا تكرروا بيع الجنوب يا علي ناصر والعطاس

عادل العبيدي

مثلهم أظن أنهم لم يعتبروا الجنوب يوماً وطناً وانتماءً وهويةً وسيادةً وتاريخاً وتراثاً وشعباً ودولةً وحكومة، حتى عندما كان الجنوب دولة مستقلة وهم المتربعون على عرشها.

الظهور المتفاوت بين الحين والآخر لعلي ناصر محمد وحيدر العطاس على شاشات القنوات ، مكررين نفس ذكرياتهم المؤلمة المأساوية لنفس الأحداث ، يثبت أن الرجلين يقبعان تحت سيطرة وتحكم دول أخرى لها مآرب سياسية وعسكرية وأطماع اقتصادية وتوسعية في الجنوب .

حتى وهم يعيشون عقدهم التاسع ، بدون خجل وبدون ذرة حياء يؤكدون لنا أنهم يعملون أجندة مع اعداء الجنوب ضد الجنوب وشعبه وقضيته وثورته .

تناقض كبير ، يتحدثون عن ذكرياتهم الدموية في ظل كان الجنوب دولة مستقلة ، لكنهم في نفس الوقت لا يتجرؤون على الكلام عن ثورة الجنوب السلمية والعسكرية التي انطلقت في العام 2007م والعام 2015م من أجل استعادة دولة الجنوب المستقلة ، ولم نرى لهم أي مواقف إيجابية نحوها ، يصرحون فيها بدعمهم لها وأنهم في صفها، وأن من حق شعب الجنوب استعادة دولته المستقلة ، ويدعون المجتمعين الإقليمي والدولي ومنظمة الأمم المتحدة إلى الاعتراف بها مجدداً تلبية لتطلعات شعب الجنوب النضالية .

وذلك بحكم أن الوحدة اليمنية قد فشلت ، وبحكم ما تعرض له الجنوب من خيانة واعتداءات عسكرية ومن إقصاء وتهميش ومن نهب للثروات خلال فترتها، وأيضاً بحكم أن الأصل في ذكرياتهم تلك أن الجنوب دولة مستقلة معترف بها .

ما يغضب شعب الجنوب مما يسرده علي ناصر والعطاس هو أنهم ، بتكرارهم الحديث عن ذكرياتهم السياسية والعسكرية في الجنوب ، يظهرون إصرارهم على الاستمرار في بيع الوطن الجنوبي وشعبه وقضيته مرة أخرى ، بتوظيفهم تلك الذكريات لصالح إفشال مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي ، غير نادمين على بيعهم وطن ودولة الجنوب وهويته سابقاً أثناء حكمهم ، باليمننة وبشعارات الوحدة اليمنية ، وبانتهاجهم نظام الاشتراكية ، وبالتآمر في خلق أحداث وصراعات سياسية وعسكرية دموية .

زر الذهاب إلى الأعلى