#نجاح مليونية 7 يوليو… رسالة شعب وإرادة وطن

كتب / د. علي البحر
7 يوليو… ليس مجرد تاريخ، بل عنوان لذاكرة شعب، ورمز لمسيرة نضال لم تنقطع.
ففي 7 يوليو 1994م تعرض الجنوب لاجتياح عسكري أنهى الشراكة القائمة آنذاك وفرض واقعاً جديداً بقوة السلاح، لتبدأ مرحلة طويلة من المعاناة والإقصاء والتهميش، وطمس الهوية، وترسخ القضية الجنوبية باعتبارها قضية شعب يسعى إلى استعادة دولته كاملة السيادة.
وفي 7 يوليو 2007م انطلقت من العاصمة عدن شرارة ثورة الحراك السلمي الجنوبي، لتؤكد أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن النضال السلمي هو الطريق الحضاري للمطالبة بالحقوق المشروعة، ومنذ ذلك اليوم ظل الجنوب حاضراً في الساحات والميادين، ثابتاً على موقفه، متمسكاً بقضيته الوطنية العادلة.
واليوم وفي الذكرى التي تحمل كل هذه الدلالات الوطنية، لبّى أبناء الجنوب نداء الوطن لإقامة “مليونية التصعيد لرفض الوصاية والاحتلال” فاحتشدت الجماهير في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت وبقية محافظات الجنوب، في مشهد وطني مهيب جسد وحدة الصف والإرادة الشعبية، وأكد أن الشعوب التي تتمسك بحقوقها لا تُهزم، ولا تُرهبها التحديات، ولا تُثنيها الضغوط.
لقد شكل النجاح الكبير للمليونية والحضور الجماهيري الواسع رسالة وطنية وسياسيةً واضحة، تؤكد أن رفض الوصاية والاحتلال يمثل موقفاً شعبياً عبرت عنه الجماهير بالحضور والانضباط والالتزام بالسلمية، كما جددت تمسكها بحقوقها الوطنية وإصرارها على مواصلة النضال السلمي حتى تحقيق تطلعاتها المشروعة.
إن هذه الحشود لم تكن مجرد تجمعات جماهيرية، بل كانت رسالة للعالم بأن الجنوب حاضر بإرادة أبنائه، موحد في مواقفه، وماضٍ بثقة وثبات نحو تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة، وأن قضية شعب الجنوب ما زالت حية في وجدان شعبها، تستمد قوتها من التفاف الجماهير حولها.
كل التحية للأحرار والحرائر الذين لبّوا نداء الوطن، وأسهموا في إنجاح هذه الملحمة الوطنية بروح المسؤولية والانضباط، مؤكدين أن وحدة الصف والالتفاف حول القضية الوطنية هما مصدر القوة، وأن الشعوب التي تصنع التاريخ بتضحياتها لا يمكن أن تتخلى عن حقوقها أو تتراجع عن مبادئها.
7 يوليو… ذكرى تجدد العهد… وتؤكد أن إرادة الشعوب لا تُقهر.
7 يوليو… صوت الأحرار… وعنوان الإرادة الشعبية الجنوبية.
مليونية التصعيد لرفض الوصاية والاحتلال… رسالة شعب… وموقف وطن… وعهد يتجدد حتى تحقيق الأهداف الوطنية الجنوبية.