بالقيد الناعم والمتاهات.. هيثم يفضح من الرياض ادعاءات السعودية بحرية الوفد الجنوبي

النقابي الجنوبي/خاص
كشف نزار هيثم، نائب الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الاثنين 29 يونيو 2026، حقيقة احتجاز أعضاء الوفد المرافق له داخل العاصمة السعودية الرياض، في مواجهة مباشرة مع الرواية السعودية التي تصر على وصف إقامتهم بأنها “مفتوحة” و”طوعية”.
وقال هيثم في تدوينة فلسفية حملت إشارات سياسية واضحة: “ليست كل القيود تحتاج إلى سلاسل وقضبان حديدية وأسوار عالية. قد تُفتح لك أبواب، وتُترك لك مساحة للمشي، وبنفس الوقت قد تجد من يكذب على الناس إنه يتحرك بحرية وسط المتاهة”. وأضاف، في محاولة لتجريد الرواية السعودية من مصداقيتها، أن “كل المتاهات ستنتهي حين يصبح الوطن هو الضوء، ولا يضلّ من كان الوطن نوره”.
وجاءت تصريحات هيثم لتلقى قراءات سياسية حادة من قبل ناشطين، اعتبروا أن حديثه ليس تأملاً فلسفياً عابراً، بل اعتراف صريح بواقع الاحتجاز. وصف الناشط مجاهد أحمد القطيبي كلام هيثم بأنه إشارة إلى أن الوفد “بين أربعة جدران”، معتبراً أن “القيود أثقلت كاهل الرجال”. وفي موقف أكثر حدة، قال الصحفي والناشط صلاح بن لغبر، معلقاً: “قُضي الأمر الذي فيه تستفيان. العظيم نزار هيثم من الرياض يقضي على ادعاءات زنابيل السعودية”، مؤكداً أن أعضاء الوفد “محجوزون” في السعودية.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة، إذ غادر نزار هيثم ورفاقه مدينة عدن منذ يناير الماضي في إطار مشاورات يرافقها غموض حول طبيعتها. وفيما يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي في الداخل أن أعضاء الوفد محتجزون في الرياض، لم تصدر السلطات السعودية أي توضيح رسمي حول أسباب هذا الاحتجاز أو مدته، مكتفية بالصمت الذي يعمق حالة الغموض ويكشف التناقض بين روايتها عن “الحرية” وواقع الإقامة الجبرية الذي يعيشه الوفد منذ أكثر من خمسة أشهر.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: كم تطول هذه الإقامة الجبرية تحت مسمى الضيافة، ومتى يُسمح للوفد بمغادرة الرياض؟