اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

حديث رمضان .. رائد عفيف يكتب فتح مكة المكرمة: فجر الإسلام ونصر الله المؤزر ( 26 )

 

رائد عفيف

في العاشر من رمضان في السنة الثامنة للهجرة، الموافق 10 يناير 630 ميلادية، هزّت خطوات جيشٍ عظيمٍ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أرجاء جزيرة العرب، قاصدًا مكة المكرمة، في حدثٍ تاريخيٍّ عظيمٍ سُطّرت فيه صفحاتٌ من الفخر والعزة والشموخ.

كان فتح مكة تتويجًا لسنواتٍ من الصبر والثبات، ورسالةً للعالم أجمع أنّ الإسلام دينٌ رحمةٍ وسلامٍ وعدلٍ. فبعد أن نكثت قريش عهدها في صلح الحديبية،واعتداءهم على قبيلة خزاعة، حلفاء المسلمين، ومارست اضطهادها للمسلمين، قرّر النبي صلى الله عليه وسلم أن يضع حدًا لهذه الممارسات، وأن يُعيد مكة إلى حضن الإسلام.

دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فاتحًا لا غاصبًا، راحمًا لا مُنتقمًا، عافيًا لا ظالمًا، فهدم الأصنام وطهّر المسجد الحرام من رجس الشرك، وأعلن الإسلام دينًا واحدًا لا شريك له.

فتح مكة المكرمة كان له نتائجٌ عظيمةٌ، منها:

_ انتشار الإسلام بشكلٍ واسعٍ في جزيرة العرب والعالم أجمع.

_ إضعاف قوى الشرك والوثنية.

_ تعزيز مكانة المسلمين السياسية والعسكرية.

_ إرساء قواعد الدولة الإسلامية.

_ فتح المجال أمام الدعوة الإسلامية بشكلٍ أوسع.

فمنذ ذلك اليوم العظيم، اتّسعت رقعة الإسلام، وازداد عدد المسلمين، وعمّ نور الهداية أرجاء الأرض.

وختامًا، فإن فتح مكة المكرمة يظلّ علامةً بارزةً في التاريخ الإسلامي، وذكرى خالدةً تُخلّد في سجلّ التاريخ بأحرفٍ من ذهب

زر الذهاب إلى الأعلى