اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

لا شرعية فوق الدم

بقلم / ماهر العبادي ابو رحيل

مرة أخرى، يرفع البعض شعارات التدخل والوصاية على الجنوب العربي، متوهمين أن الضغوط السياسية، والقرارات الفوقية، وإعادة ترتيب المشهد بالقوة.
لكن التاريخ، بكل ما فيه من دروس، يرفض هذه الأوهام. إرادة شعب الجنوب ليست قابلة للانحناء، ولا يمكن لأي سلطة، مهما عظمت، أن تمحوها أو تفرض عليها وصاية هذا الشعب كتب تاريخه بأيدي أبناءه، وصرخاته في الميادين، ودماء شهداءه تثبت حقيقة واحدة لا يمكن تجاهلها الحرية ليست مجرد خيار، بل هي قدرٌ وحق لا يمكن التنازل عنه، والدولة المستقلة ليست مجرد حلم، بل واجب وحق مشروع يُستحق بالدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة.

ما يجري اليوم ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل هو محاولة صريحة، مكشوفة، لمصادرة إرادة شعب اختار طريقه بنفسه.

إنها محاولة للسيطرة على مستقبل شعب رفض الوصاية، شعب أكد عبر ميادينه، وأرواح أبناءه، وتفويضه الشعبي للمجلس الانتقالي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، لاستعاده الدوله الجنوبيه وأنه لن يكون تابعاً لأي قوة خارجية، ولن يقبل أي قرار لا ينبع من إرادته الحرة.

الجنوب، منذ أول يوم، صنع من المقاومة منهجاً، ومن الصبر نهجاً، ومن التضحيات حقائق لا يمكن تجاوزها.

كل قطرة دم أريقت دفاعاً عن الأرض، كل صرخة أطلقت مطالبة بالحرية، وكل تفويض شعبي جاء صريحاً وواضحاً، هو شهادة حية على أن الجنوب لن يساوم على حريته، ولن يقبل بديلاً عن دولته المستقلة.

لكل من يظن أن القوة أو النفوذ السياسي أو الاقتصادي يمكن أن تغيّر مسار الجنوب لقد أخطأتم العنوان كل الإجراءات، وكل القرارات، وكل التحركات التي لم تأخذ في الاعتبار إرادة هذا الشعب ستبوء بالفشل، إرادة الجنوب أكبر من كل المحاولات، وأقوى من كل التحديات، وأشد صلابة من كل نفوذ.

إنها إرادة لا تهتز أمام العواصف، ولا تنحني أمام الرياح، إرادة صاغها التاريخ وشهد عليها الشهداء، وأكدها كل تفويض شعبي وكل صرخة حرية في الميادين هذه الإرادة ليست مجرد كلمات على الورق، بل هي حقيقة حية تنبض في قلب كل جنوبي، حقيقة تقول لكل من يحاول ابتزاز الشعب أو فرض وصايته لن تُكسر إرادتنا، ولن نتراجع، ولن نرضى بغير دولتنا.

الجنوب لن يتراجع، ولن يساوم، ولن يسمح لأي قوة، داخلية أو خارجية، أن تتدخل في تقرير مصيره.

كل محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي بالقوة، مهما بدت كبيرة أو مؤثرة، ستتحطم أمام صلابة إرادته، وستفشل أمام حلمه بالدولة المستقلة، دولة العدل والمساواة، دولة الكرامة والسيادة الوطنية.

الجنوب حر، وإرادته صلبة، وحقه في استعادة دولته مقدس.

كل القوى التي تحاول التدخل ستجد نفسها أمام حقيقة لا تقبل النقاش شعب الجنوب لن يلين، ولن يتراجع، ولن تُمس حريته، مهما بلغت التحديات، ومهما امتدت النفوذات، ومهما حاول البعض استغلال ضعف مؤقت أو لحظة سياسية عابرة.

الجنوب، بأرضه، بدماءه، بتضحيات أبناءه، يعلنها صريحة وواضحة لن تُكسر إرادتنا، ولن نرضى بغير دولتنا، ولن نتخلى عن حقنا في الحرية والكرامة والسيادة الوطنية.

أي محاولة لإخضاعنا مصيرها الفشل، وأي طريق لا يشمل إرادتنا لن يُعترف به. التاريخ والشعب والميادين كلها تشهد: الجنوب باقٍ حراً، ثابتاً، لا يُقهَر.

كل القوى التي تحاول فرض أجنداتها على الجنوب ستكتشف أن إرادة هذا الشعب أكبر من أي قوة، وأن التاريخ لا يرحم من يتجاهل حقوق الشعوب.

الجنوب، إرادة الشعب، دماء الشهداء، تاريخ الأرض، وحلم الدولة المستقلة، كل ذلك يجتمع ليقول بكل وضوح لن يُقهَر الجنوب، ولن تُمس حريته، ولن تُسلب دولته، مهما تعاظمت التحديات، ومهما امتدت المؤامرات إرادتنا حرة، دولتنا حق، ومصيرنا لن يحدده أحد سوانا.

زر الذهاب إلى الأعلى