خذوها مني من الآخر…

بقلم: المستشار اكرم الشاطري
في العام 2015م، عندما اجتاح الحوثي لحج وعدن وشبوة بمشاركة قوات المجرم عفاش، لم يكن الجنوبيون قد تهيأوا بعد لخوض معركة بهذا الحجم، ومع ذلك خرجوا جميعا لمواجهته، وتمكنوا من اخراجه خلال شهرين تقريبا. ورغم ظهور الخلايا النائمة والاختراقات اثناء الحرب، انتصر الجنوب.
اما اليوم، وبعد مرور احد عشر عاما، فقد تغير كل شيء؛ اصبح الجنوبي اكثر تمرسا في القتال، واكثر وعيا بطبيعة المشروع الحوثي، الذي لم يعد مجرد مشروع للسيطرة والنهب، بل مشروع ضم والحاق، وحكم سلالي فاسد، يحمل مخاطر تتجاوز السياسة الى استهداف هوية المجتمع وعقيدته.
لن يسكت جنوبي واحد امام محاولة غزو جديدة.
ولن تنفع الحوثي خلاياه النائمة، ولا رهاناته على بعض الخونة من ابناء الجنوب، ولا اوهامه بامكانية اخضاع شعب خبر الحرب، ودفع اثمان الحرية، وعرف جيدا حقيقة من يريد حكمه.
الجنوبي قد يموت، لكنه لن يقبل ان يُحكم بالقوة من سلالة فاسدة، ولن يقبل ان يكون شاهدا صامتا على انتهاك ارضه وكرامته وعرضه وشرفه.
لقد جُرّب الجنوب في 2015، اما الجنوب اليوم فليس جنوب 2015.
ومن يظن ان بامكانه اعادة المشهد، فعليه ان يقرأ التاريخ جيدا قبل ان يكرر خطأه.
الحرية ليست خيارا مؤجلا، والسيادة ليست قابلة للمساومة.