اليافعي: السعودية فشلت في الشمال فشنّت حرباً على نجاحات الجنوب

النقابي الجنوبي/خاص
اتهم المحلل السياسي الجنوبي ياسر اليافعي السعودية بتحويل إخفاقها العسكري في جبهات الشمال إلى حرب تستهدف الجنوب والإمارات، معتبراً أن عجزها عن تحقيق انتصارات مماثلة لما حققته القوات الجنوبية بدعم إماراتي دفعها إلى محاربة تلك النجاحات بدلاً من معالجة أسباب فشلها.
واستغرب اليافعي، في منشور له، محاولات ناشطين سعوديين تزوير وقائع الحرب وقلب الحقائق، مؤكداً أن توزيع الأدوار كان معروفاً منذ البداية، إذ تولت السعودية إدارة الجبهات في الشمال، بينما دعمت الإمارات القوات الجنوبية في معارك التحرير.
وأوضح أن المقاتلين الجنوبيين، بدعم إماراتي، حققوا انتصارات خلال أشهر، وحرروا مناطق واسعة وصولاً إلى الحديدة، في حين شهدت معظم جبهات الشمال تراجعاً متواصلاً، خصوصاً الجبهات التي ينتشر فيها حزب الإصلاح وتشرف عليها السعودية.
ولفت إلى أن الأمر تجاوز الإخفاق العسكري إلى محاولات إفشال النجاحات الجنوبية، متهماً أطرافاً سعودية بإنشاء ألوية عسكرية، وتوغل جماعات إرهابية وارتكاب عمليات إرهابية، فضلاً عن محاولات غزو الجنوب مجدداً.
وانتقد اليافعي الحملات الإعلامية التي تستهدف الإمارات باتهامات نهب الأشجار والموانئ والثروات، واصفاً تلك السرديات بأنها تفتقر إلى المنطق. وربط هذه الحملات بالغيرة من النجاحات التي حققها الجنوب بدعم إماراتي، في وقت عجزت فيه السعودية عن تحقيق انتصارات مماثلة في جبهات الشمال، معتبراً أن هذا العجز دفعها إلى استهداف التجربة الجنوبية ومحاولة إفشالها.
وفي اتهام أكثر حدة، قال اليافعي إن السعودية لم تكتفِ بمحاربة حلفائها، بل قصفتهم وغدرت بهم، مشيراً إلى أن الجبهات شهدت تراجعاً عقب تلك الأحداث قبل نحو عشرة أشهر، فيما أصبح الحوثيون أكثر قوة وتنصلوا من الاتفاقيات مع السعودية.
وأكد اليافعي أن الجنوبيين ما زالوا يواجهون حرباً وكأنهم المسؤولون عن الإخفاقات التي تسببت بها أطراف أخرى، منتقداً استمرار اعتماد السعودية على شخصيات وصفها بأنها تبيع مواقفها ومبادئها مقابل الفتات، والاعتقاد بأن المال وحده قادر على صناعة الانتصارات والمواقف، رغم أن التجربة أثبتت عكس ذلك.
واختتم اليافعي موقفه بالتأكيد أن المشكلة تكمن في الإخفاقات السعودية والاعتماد على أدوات أثبتت فشلها، لا في الجنوبيين الذين قال إنهم كانوا أكثر حرصاً على حلفائهم من أنفسهم.