اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

في ظل تصاعد تهريب السلاح للحوثيين.. عودة مرصع الكازمي ضرورة امنية لاتقبل التاجيل

بقلم / عارف باشبوة

في خضم التهديدات المتصاعدة التي تستهدف أمن الجنوب والمملكة العربية السعودية، ومع عودة النشاط المشبوه لعصابات تهريب السلاح لمليشيات الحوثي الإرهابية عبر المنافذ البرية والبحرية بمحافظة المهرة، تبرز اليوم كحقيقة وطنية لا جدال فيها، الحاجة الماسة والملحة لعودة الرجل المناسب إلى المكان المناسب اللواء محسن علي ناصر مرصع الكازمي، قائد محور الغيضة

لقد أثبتت التجربة الميدانية، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن فترة تولي اللواء مرصع لقيادة محور الغيضة كانت هي العصر الذهبي لأمن واستقرار المهرة ففي عهده، تحقق الأمن، وساد الاستقرار، وضُبطت المنافذ، وقُطعت شرايين التهريب، وفُرضت هيبة الدولة، وعاش المواطن آمناً مطمئناً على نفسه وماله وعرضه. كان رجل دولة من الطراز الأول، لا يعرف المحاباة ولا يخضع للوساطات أو الضغوط القبلية، وكان شعاره الخالد الذي طبقه قولاً وفعلاً الأمن مسؤولية لا مساومة فيها

أما اليوم، وبعد أن عادت عمليات التهريب بشكل لافت ومريب، بالتزامن مع تصعيد المليشيا الحوثية لهجماتها على الجنوب والملاحة الدولية والأراضي السعودية، فإن ترك المهرة، البوابة الشرقية الاستراتيجية لليمن والخليج العربي، دون قيادة عسكرية حازمة ومجربة كاللواء مرصع، يعد ثغرة أمنية خطيرة لا يمكن السكوت عنها أو تجاهلها

إن المهرة ليست مجرد محافظة حدودية، بل هي خط الدفاع الأول عن الأمن القومي الجنوبي والعربي، وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن عدن وحضرموت والرياض واللواء محسن مرصع، بخبرته العسكرية الجنوبية العريقة، وعقيدته القتالية الصلبة، وانتمائه الوطني الجنوبي الخالص، هو الأقدر والأجدر على فهم تضاريسها وقبائلها ومسالك التهريب فيها

لقد عرفناه أسداً هصوراً في ميادين الشرف، قريباً من جنوده، في مقدمة الصفوف، لا يهاب التهديدات، ولا يساوم على المبادئ والجنوب اليوم، وهو يواجه مشروعاً حوثياً فارسياً توسعياً يستهدف الجميع، بأمس الحاجة إلى أمثال هؤلاء القادة الأوفياء الذين أثبتوا ولاءهم المطلق للأرض والشعب

لذا، فإننا نرفع صوتنا عالياً، ومعنا كل الشرفاء من أبناء المهرة وأبين والجنوب عامة، مطالبين بضرورة إعادة اللواء محسن مرصع الكازمي إلى قيادة محور الغيضة، لقطع دابر التهريب، وتأمين الخط الدولي، وحماية الأمن القومي الجنوبي والسعودي، وإعادة الهيبة والاستقرار اللذين فقدتهما المحافظة

إن عودة الكازمي ليست مطلباً قبلياً أو مناطقياً، بل هي ضرورة أمنية وطنية واستراتيجية ملحة يفرضها الواقع وتستدعيها المرحلة بكل تعقيداتها.

زر الذهاب إلى الأعلى