باكريت: المرأة الجنوبية صمام الأمان وصانعة التحولات.. من التأسيس إلى خنادق الشرف

أكد الشيخ راجح سعيد باكريت عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، أن المرأة في الجنوب العربي شكلت منذ فجر التأسيس الأول وإعلان الدولة الوطنية الجنوبية، صمام الأمان الحقيقي لحماية الهوية الوطنية وتعزيز الوعي السياسي والمجتمعي.
وقال باكريت إن المرأة الجنوبية جسدت بنضالها المبكر ورعيلها الأول قيم المدنية والريادة والمشاركة الفاعلة في صياغة التشريعات وبناء المؤسسات السياسية والقانونية والتعليمية التي تميزت بها الدولة بين دول المنطقة.
وأضاف أنه ومع انطلاق شرارة حرب عام 2015 الظالمة والمصيرية، تحولت حرائر الجنوب من مربع الإسناد التقليدي والعمل الطوعي الاجتماعي إلى طليعة الصفوف المقاومة في ميادين الشرف والكرامة والدفاع عن الأرض والعرض، حيث ثبّتن الجبهة الداخلية في أحلك الظروف، وواجهن آلة القمع والعدوان الغاشم بكل شجاعة، وقدن قوافل الإمداد، ووثقن الانتهاكات الحقوقية والجرائم الإنسانية تحت أزيز الرصاص وقذائف المدافع، باذلات أغلى ما يملكن ومقدمات فلذات أكبادهن شهداء وجرحى في سبيل عزة وكرامة هذا الوطن حتى تحقق النصر المؤزر وتطهير الأرض.
وأشار باكريت إلى أن المرأة الجنوبية اليوم، امتداداً لهذا التاريخ النضالي العريق الحافل بالتضحيات، ترفض بكل حسم محاولات التهميش أو الإقصاء من المشهد العام وتفرض حضورها القوي والفاعل كشريك سياسي ودبلوماسي استراتيجي في صناعة القرار ورسم ملامح المستقبل داخل أروقة المجلس الانتقالي الجنوبي وفي كبرى المحافل الدبلوماسية الدولية.
واختتم باكريت تصريحه بالقول إن المرأة تقف اليوم في خندق واحد مع شعبها في مواجهة حرب الخدمات وسياسات التجويع والتركيع الاقتصادي الممنهجة، مؤكدة بمواقفها الثابتة وصمودها الأسطوري الواعي أنها لم تكن يوماً مجرد تابعة للأحداث، بل هي صانعة التحولات وصمام الأمان الحقيقي لانتزاع الحقوق الوطنية المشروعة، والركيزة الأساسية التي لا يمكن تجاوزها في معركة استعادة وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة من المهرة إلى باب المندب.