حين تتحول الصراحة إلى خدمة للعدو الحوثي..!

كتب/ عبدالعزيز شوبه
يكتب وينشر كل صغيرة وكبيرة مما قد ينفع العدو الحوثي، وحين تحدثه وتبين له أن هذا خطأ، يجيب بكل وقاحة: «أنا لا أجامل، أنا صريح!».
لكن في ظروف الحرب، ليست كل صراحةٍ محمودة، ولا كل ما يُقال ويُنشر يصح أن يُنشر. فالكلمة والمعلومة قد تتحول إلى خدمة مجانية للخصم، ولذلك ينبغي أن تُقدَّم المسؤولية والحذر على الرغبة في إظهار الصراحة.
وإذا اتخذتَ مبدأ الحياد، فليكن واضحًا أن الحياد في القضايا الخلافية شيء، والتعامل مع الحرب والصراع بين الحق والباطل شيء آخر؛ فاختيارك منطقة «الرمادية» قد يتحول إلى ذريعة لتجاهل الحقائق أو تبرير لما يفعله الحوثي بأي شكل من الأشكال.
وإذا كانت صراحتك مع العدو تعكس ميلك وحبك لمشروعهم وتأييدهم على أفعالهم وتخفي ذلك عبر ثوب الصراحة، فهنا المصيبة التي جنيتها على نفسك وضميرك، وسيبقى عاراً لا يُغسله تبرير ولا دليل، سوى انحراف وجهل عن عقيدة!
فليست الصراحة أن تقول كل ما تعرف، وإنما أن تعرف ماذا تقول، ومتى تقوله، وما أثره، ومن المستفيد منه.