”جميع القوات“ مع تعز.. فلماذا استثنى بن عزيز قوات مأرب؟

النقابي الجنوبي/خاص
حصر رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير بن عزيز، مهمة القوات العسكرية المتمركزة في مأرب بحماية المحافظة والدفاع عن مواقعها، مؤكدًا أنها ليست مكلفة بدعم تعز، في موقف يختلف عن تصريح سابق له قال فيه إن ”جميع منتسبي القوات المسلحة“ يقفون إلى جانبها.
وفي 3 أكتوبر، أكد بن عزيز خلال اتصالاته بقادة جبهة ومحور تعز أن ”جميع منتسبي القوات المسلحة في مختلف الجبهات والقطاعات“ يقفون إلى جانبها، من دون أن يستثني القوات المتمركزة في مأرب من هذا التوصيف.
ولا تقتصر المسألة على القوات الموجودة داخل مأرب، إذ تنتشر قوات الطوارئ اليمنية، المرتبطة بالمنظومة العسكرية في مأرب، في حضرموت بعيدًا عن المواجهات، بينما تواجه تعز الحوثيين.
وتقدر مصادر عسكرية وإعلامية قوام قوات الطوارئ بنحو 35 ألف مقاتل، موزعين على 6 فرق تضم قرابة 22 لواءً.
وتقول مصادر محلية إن الجبهات هناك تحتاج إلى تعزيزات عسكرية عاجلة، في وقت تتساقط فيه مواقع جديدة لصالح الحوثيين بشكل متكرر، محذرة من أن استمرار غياب الدعم يهدد بمزيد من الخسائر الميدانية.
ويكشف اختلاف التصريحين فجوة في توصيف دور القوات التي يتحدث عنها بن عزيز، فبعدما استخدم صيغة ”جميع منتسبي القوات المسلحة“ للحديث عن الوقوف إلى جانب الجبهات، حدد لاحقًا مهمة قوات مأرب في حماية المحافظة والدفاع عن مواقعها، مستبعدًا المشاركة في القتال على تلك الجبهة من مهامها.
ويطرح ذلك سؤالًا مباشرًا: إذا كانت جبهات تعز بحاجة إلى تعزيزات، وفق المصادر المحلية، فأين تقف قوات مأرب والقوات المرتبطة بمنظومتها العسكرية من حديث بن عزيز عن وقوف ”جميع القوات“ إلى جانبها؟
وهل كانت عبارة ”جميع منتسبي القوات المسلحة“ تشمل قوات مأرب فعلًا، أم أنها كانت توصيفًا عامًا لا يعني مشاركتها في القتال إلى جانب تعز؟