#ياسر اليافعي يتحدث عن احداث يناير الاسود

عندما نكتب بوجع عن أحداث يناير، ولم ننسها حتى اليوم، فليس لأننا فقدنا مصلحة أو منصب. أنا لم أكن قياديًا في الانتقالي، ولا قائد لواء، ولا مسؤولًا في محافظة، ولم أخسر أي مصلحة شخصية بالمطلق.
لكننا كنا ندرك حجم ما هو قادم، وحجم الخسارة التي ستلحق بالمشروع الجنوبي بشكل خاص، وبتضحيات كل من قاتل الحوثي في الشمال والجنوب بشكل عام.
للأسف، كانت المصالح السياسية والشخصية سيدة الموقف حينها. أحزاب وشخصيات على خلاف مع الانتقالي، وناشطون مدفوعون بمواقفهم ومصالحهم، برروا ما حدث دون أن يتوقفوا لحظة أمام تداعياته وما سيترتب عليه لاحقًا.
كنا قريبين من الأحداث منذ عام 2015، ونعرف كيف تُدار الأمور على مختلف الأصعدة، ولذلك أدركنا منذ البداية فداحة ما ارتكبته السعودية والاحزاب اليمنية المتواجدة بالرياض، بحق الجنوبيين والإمارات في يناير.
وكنا ندرك كذلك مخاطر الرهان على إيران، وفشل مؤسسات الشرعية، واعتماد السعودية على أدوات أثبتت التجربة ضعفها؛ ولهذا حذرنا مرارًا وطالبنا بوقف هذا المسار قبل أن يصبح تدميريًا على الجميع.
واليوم نكرر المطالبة بالتصحيح الفوري للمسار. إيران دولة لا يمكن بناء الثقة السياسية على وعودها أو على سلوك أذرعها، وتجربة حروب صعدة وما تلاها، واتفاق ايران والسعودية برعاية الصين، وزيارة السفير السعودي الى صنعاء، تستحق أن تُقرأ جيدًا قبل تكرار الأخطاء نفسها.
#ياسر_اليافعي