اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تسعة أشهر من الضغوط والوصاية في الرياض… والآن يريدون إقناعنا بأن الولادة السياسية قد حانت!

بقلم: يوسف النجار

تسعة أشهر كاملة من الإقامة الجبرية والضغوط والمناورات خلف الأبواب المغلقة… ثم يخرج علينا خبرٌ عن «السماح لوفد الجنوب بالمغادرة»، وكأن الحرية أصبحت منّةً تُمنح بعد أشهر من الانتظار!

يا لها من ولادة سياسية مشبوهة!

جنينٌ سياسي حملته الرياض تسعة أشهر تحت الوصاية والإملاءات، ولا أحد يعرف: من أبوه؟ ومن صاحب القرار فيه؟ ومن سيوقّع شهادة ميلاده؟

وإذا كان هذا هو «الحل» الذي يُراد فرضه على الجنوب، فليسمحوا لنا بالسؤال:

هل المطلوب أن يولد الجنوب من رحم الوصاية الإقليمية؟ أم أن للجنوب شعبًا حرًا، وإرادةً، وقرارًا لا يُستأذن فيه سفيرٌ ولا قصر؟

لقد آن الأوان أن يفهم من يراهن على المال والنفوذ والضغوط أن الجنوب العربي ليس ورقةً في مقايضات السياسة، ولا قضيةً تُحسم خلف الأبواب المغلقة.

وتبقى ذاكرة الجنوب شاهدةً على دماء شهدائه وجرحاه وأبطاله الذين سقطوا في ساحات المواجهة، وما يعتبره الجنوبيون اعتداءاتٍ وقصفًا طال قواتهم في حضرموت والمهرة والضالع.

تلك الدماء ليست أرقامًا في نشرات الأخبار، ولن تُمحى من ذاكرة شعبٍ يرى أن له حقًا سياسيًا ووطنياً مشروعًا.

تستطيع الرياض أن تعقد الاجتماعات، وأن تغلق الأبواب، وأن تؤجل المواعيد، وأن تطيل المخاض السياسي…

لكنها لا تستطيع أن تغيّر حقيقة وطن، ولا أن تصادر إرادة شعب، ولا أن تفرض مولودًا سياسيًا لا يحظى بقبول الجنوبيين.

تسعة أشهر من المخاض السياسي لم تُسقط حقًا، ولن تُسقطه تسعة أعوام.

والرسالة واضحة:

الجنوب العربي وطن، والوطن لا يُساوَم عليه، والسيادة لا تُمنح من الخارج، وحقنا لن نتنازل عنه.

أما «المولود السياسي» الذي يُراد له أن يرى النور بعيدًا عن إرادة شعب الجنوب وتضحياته…

فليُكتب على شهادة ميلاده منذ الآن: مرفوضٌ شعبيًا، وسيسقط سياسيًا عند أول اختبار أمام إرادة الشعب.

زر الذهاب إلى الأعلى