اتركوهم يتصارعون على صنعاء ونحن نتمسك بأرضنا وحقنا ودولتنا

سيقولون لكم جميعًا الآن: القضية الجنوبية قضية حقوق ومظالم.
سيخرج أحدهم من صنعاء ليقول: نعم، هي قضية مظالم، وبعد إخراج «الغزاة والاحتلال» سنعمل بكل قوة على إنصاف الجنوب وإنهاء مظالمه.
وسيخرج آخر من الرياض ليقول: قضية الجنوب لابد أن تُحل، ولكن بعد استعادة الدولة في صنعاء وإعادة بناء مؤسساتها.
والحقيقة أن الحوثي، وما تُسمى بالشرعية وأحزابها، والإصلاح، وإعلامهم وصحفييهم، وبقية هذه الخزعبلات، جميعهم يتصارعون على السلطة في صنعاء، وقد يصلون يومًا إلى تفاهمات وتقاسم للنفوذ.
لكنهم، متفرقين أو متحدين، متفقون على شيء واحد: الجنوب أرض وثروة، والجنوب بالنسبة لهم فرع.
لذلك اتركوهم، ولو لمرة واحدة، يتصارعون بعيدًا عن الجنوب، ودون أن ندفع بأبنائنا ليكونوا وقودًا لمعركة السلطة في صنعاء.
قاتلنا معهم أو لم نقاتل، وقفنا معهم أو وقفنا على الحياد، سيعودون في النهاية إلى نفس المعادلة: نحن فرع وهم الأصل.
فلماذا ندفع دماء شبابنا من أجل مشروع لن يعترف بنا أصحابُه أصلًا؟
اتركوهم يتصارعون على صنعاء… ونحن نتمسك بأرضنا وحقنا ودولتنا.