12 مليون ريال سعودي تثير فضيحة فساد في المجلس التنسيقي الحضرمي

النقابي الجنوبي/المجهر العربي
تتصاعد الاتهامات ضد سلطة المحافظ سالم أحمد الخنبشي بشأن مصير 12 مليون ريال سعودي خُصصت للمشاركين في المؤتمر التأسيسي للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية في حضرموت، بعد اتهامات للسلطة المحلية واللجنة التحضيرية بسوء إدارة مخصصات الوفود، ما أدى إلى ترك مشاركين دون سكن أو إعاشة لثلاثة أيام.
ونقلت منصة «المجهر العربي» عن القيادية في اللجنة التحضيرية للمجلس، يسرى البطاطي، اتهامها المباشر للخنبشي وقيادات في سلطته بالاستيلاء على مخصصات المشاركين والوفود القادمة من وادي حضرموت والصحراء والمديريات الغربية.
وتضع هذه الاتهامات سلطة الخنبشي أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية مباشرة، خصوصًا أن الأموال خُصصت لمشاركين جرى استدعاؤهم إلى المكلا للمشاركة في فعالية سياسية، وكان يفترض بالجهات المشرفة ضمان إقامتهم وإعاشتهم وتنظيم مشاركتهم.
وبحسب الرواية التي نقلتها المنصة، وجد عدد من المشاركين أنفسهم طوال ثلاثة أيام بلا مأوى ولا طعام في المكلا، في واقعة تكشف، إذا صحت، خللًا خطيرًا في إدارة المؤتمر ومخصصاته، وتطرح تساؤلات واسعة بشأن الجهة التي تولت التصرف بالأموال.
وتفاقم الغضب بين المشاركين، خصوصًا القادمين من وادي حضرموت والصحراء والمديريات الغربية، فيما وجد عدد من المسؤولين المشرفين على المؤتمر، وبينهم مدراء عموم المديريات، أنفسهم في موقف محرج أمام الوفود التي جرى استدعاؤها للمشاركة.
ولا تبدو القضية، وفق الاتهامات المطروحة، مجرد ارتباك في ترتيبات مؤتمر سياسي؛ فالمبلغ المتحدث عنه يبلغ 12 مليون ريال سعودي، وهو رقم يفرض كشف مسار الأموال وأوجه صرفها والجهة التي تولت إدارتها.
وتتجه المسؤولية السياسية في هذه القضية نحو سلطة الخنبشي، التي تواجه اتهامات تتطلب إجابات واضحة، خصوصًا بشأن آلية استلام المخصصات، وكشوفات المستفيدين، وأوجه الصرف، والجهة التي قررت كيفية توزيع الأموال.
ويبقى السؤال الأبرز الذي تفرضه هذه الاتهامات: أين ذهبت مخصصات المشاركين، ومن أصدر توجيهات صرفها، ومن يتحمل مسؤولية وصول وفود إلى المكلا ثم تركها بلا سكن أو إعاشة؟