خالد اليماني لـ«إرم نيوز»: مشاركة القوات الجنوبية في مواجهة الحوثيين ليست شيكًا على بياض

أكد وزير الخارجية اليمني الأسبق والمستشار الحالي لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وممثله في الولايات المتحدة خالد اليماني أن أي مشاركة أوسع للقوات الجنوبية في مواجهة مليشيا الحوثي خارج جغرافيا الجنوب ليست أمرًا مفتوحًا بلا شروط.
وأوضح اليماني أن بناء معسكر موحد لمواجهة الحوثيين دون معالجة قضية الجنوب سيؤدي إلى إعادة إنتاج الانقسام داخل المعسكر نفسه، مشددًا على أن انخراط القوات الجنوبية يجب أن يقابله اعتراف سياسي بحق الجنوب وضمانات واضحة تحمي قواته من توظيفها في مشاريع لا تخدم قضيته.
وأشار إلى أن وضوح القيادة والهدف والمآل السياسي لأي مواجهة يمثل شرطًا أساسيًا قبل توسيع مشاركة القوات الجنوبية.
كما وصف التحولات التي شهدها الجنوب منذ مطلع العام بأنها «إعادة هندسة قسرية» للمشهد السياسي والعسكري والأمني محذرًا من أن إضعاف المجلس الانتقالي والقوات التابعة له لا يغيّر موازين القوى المحلية فحسب بل يحمل مخاطر استراتيجية على الأمن والاستقرار وعلى مهمة التحالف العربي في اليمن.
وأكد اليماني أن الموقع الجغرافي للجنوب يجعله شريكًا أساسيًا في معادلة الأمن البحري الإقليمي والدولي وحماية الممرات الملاحية مشددًا على أن هذه المهمة تحتاج إلى شريك جنوبي مستقر وقادر على حماية مصالح المنطقة.
كما حذر من تنامي الدور الحوثي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي معتبرًا أن الجماعة تتحول تدريجيًا من مجرد ذراع إيرانية إلى مركز لشبكات إقليمية عابرة للحدود ضمن حسابات طهران الأوسع في صراعها الإقليمي.
الخلاصة: لا مشاركة جنوبية بلا ضمانات ولا تضحيات بلا اعتراف سياسي بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله.