اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

وصاية منفردة … وفاتورة باهضة ..الرياض وقضية الجنوب بين الأنكار والألتفاف

كتب/عبدالله باحاج

عندما تحتجز ازمه بحجم الأزمه اليمنيه داخل اروقة قرار دوله واحده بعيدا عن آليات التدويل ومسؤوليات المجتمع الدولي فإن النتيجه لاتتطلب الى كثير التنبؤ ستتحول الإداره الى وصايه والوصايه الى احتكار والأحتكار الى منطق يتغذى على جنون العظمه والكبرياء. . فهذا ماجرى وهذا مايجري

ان غياب المرجعيه الدوليه الدوليه ملزمه.. تصرفت السعوديه مع الملف اليمني بأعتباره شانآ داخليآ تديره بأدواتها وحدها .. ومن هناء بدأت الممارسات المقززه التي تتعارض مع المشروع الجنوبي.. لم يكن الأستهداف السابق للقوات المسلحه الجنوبيه حادثآ امنيآ معزولآ بل كان تعبيرآ سياسيآ مباشرآ عن عقليه ترى في اصحاب الارض والقضيه خصومآ يجب تطويعهم لا شركاء يجب الأعتراف بهم

هذا السلوك لم ياتي من فراغ بل هو امتداد لسلسلة منعطفات رسمتها السياسه الخارجيه للسعوديه اتجاه الجنوب منذ 2015م يتمثل في منعطف التجاهل اولآ . حين جرى اختزال قضية شعب الجنوب كامل في بند إداري ضمن ازمه اوسع ثم منعطف الأحتواء المشروط حين حاولت الرياض انتاج نخب بديله وتحالفات هشه لاتستند الى شارع ولا الى تضحيه واليوم نحن وصلنا الى امام منعطف الألتفاف السافر حين تستخدم دماء الشهداء والجرحى وثوار الجنوب كرصيد تفاوضي.. بينما يجري صناع القرار محاولات ممنهجه لتفريغ مشروعهم من مضمونه وتحويله إلى ذراع وظيفي في معادلات لاتعني شانه

المنطق الذي يحكم هذه الإداره بسيط ومكلف في آن واحد.. ان من يملك القرار يظن أنه يملك وحده الحق في رسم ملامح النتائج فيتحدى إرادة الأرض بعنفوان ويتجاوز التضحيات التي سفكت دفاعآ عن مشروع وطني لا عن مشروع اقليمي .. لكن السياسه على عكس الأوهام لاتدار بالكبرياء بل تدار بالمصالح والوقائع

ولهذا فإن الأستمرار في هذا النهج والسلوك سينتج افرازات اعمق خلال الفترة اللاحقه .. لن تكون الأزمه محصوره في جبهه او قرار بل ستتحول الى أزمه شرعيه وسيجد شعب الجنوب نفسه امام خيارات صعبه فرضها عليه احتكار القرار لا بأختياره . وهي خيارات بين القبول بوصايه تملئ عليه وتتجاوز دماءه وبين التمسك بحقه في تقرير المصير الذي دفعه مقدمآ من ارواح ابنائه

الخلاصة التي تثبتها التجربة لاتحتمل التأويل.. لاشراكة تبني على انكار. ولا أستقرار يصاغ بالألتفاف ومن يصر على إدارة الجنوب بمنعطف الوصي المنفرد فإنه لايدير ازمه بل ينتج ازمات جديده اثقل واكثر من كلفه

زر الذهاب إلى الأعلى