##دروس المرحلة… والعودة أقوى

أبو مرسال الدهمسي
تتكرر على بعض الألسنة تساؤلات منها:
“لقد كنتم تسيطرون على الأرض وقوات ضاربة، وتملكون زمام الأمور في عدن وأبين وشبوة، ووصلتم إلى حضرموت والمهرة.. فكيف سيعود عيدروس الزبيدي والانتقالي اليوم إلى المشهد كما كان؟ الأمر أصبح صعباً؟!
ويكررون أيضاً: “انتهى الانتقالي، وتم حله من الرياض؟، وصعب أن يعود الجنوب!” وغيرها.
المهم… دعوا هذه الأصوات والأبواق، واتركوا لهم حالهم، وردوا عليهم بكل ثقة:
“راجعون… وبقوة… وبالحق.”
فبكل ثقة ويقين نقولها : سيعود الجنوب، سلماً أو حرباً، بإرادة شعب الجنوب الذي يستمد قادته ومجلسه القوة من إرادته، ومن التفويض الشعبي والالتفاف الممتد من المهرة إلى باب المندب. وسيعود الجنوب وممثله بإذن الله أقوى مما كان، ولا فناء لثائرٍ أبدًا
رغم الواقع القاسي والأحداث المؤلمة التي حصلت، والتي لم تكن تخطر على بال احد من الجنوبيين، وما حدث من المملكة السعودية والمؤامرات المستمرة، فقد خرجنا بدروس عظيمة، دروس بوزن دهر كامل، استفدنا وتعلمنا منها، ولا نبقى مخدوعين بها طوال العمر، فقد كشفت كل شيء ولن ننسى ما فعلوه آل سلول بقواتنا في حضرموت.
ومن أبرز وأهم تلك الدروس :
1- أولاً: عرفنا الحقيقة. كشفت هذه الأحداث المستور، وظهر موقف التحالف العربي بقيادة السعودية، التي خذلتنا في يوم وليلة، ووقفت ضد قواتنا المسلحة الجنوبية حين استعادت الأرض وعودتها لأهلها ومكافحة الإرهاب.
2- تعلمنا الدرس ممن اوهمونا أنهم أنهم خير إخوة وحلفاء صادقون مع الجنوب، وأنهم يقفون مع قضيتنا واستعادة دولتنا بحدودها المتعارف عليها دولياً ما قبل عام 1990م.
3- عرفنا الأطماع الحقيقية للسعودية في ثروات وتراب حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان جزءًا أصيلاً لا يتجزأ من أرض الجنوب، ولا تفريط بشبر منهما. وأدركنا أنها لا تبالي بالتضحيات الجسيمة التي قدمها الجنوبيون، وقطعهم للمد الإيراني، والدفاع عن الاستقرار، وتعزيز الأمن بالمنطقة ككل،، وما قدمه الجنوب من تنازلات للحفاظ على العلاقة، ليكون الجزاء الغدر الشنيع.
4- استهداف الأبطال. في هذه الأحداث، وما رافقها من باطل وقهر واستهداف للقوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة، استوعبنا الدرس المؤلم بعد قصف أبطالنا الذين حاربوا الحوثي وذادوا عن الجنوب.
5- مساندة الشمال للتحرير : لولا هذه الأحداث والغدر وما حصل لكانت القوات الجنوبية اليوم تتقدم الجبهات الشمالية ومساندتكم في التحرير واستعادة لكم العاصمة اليمنية صنعاء ولكن الدرس كان كافياً!.
وهناك الكثير مما تعلمنا واستفدنا بالمرحلة، ولم تقف الدروس عند هذا الحد، بل إن هذه الأحداث أسقطت الأقنعة عن كثير ممن كانوا يدعون أنهم مع الجنوب وشعبه وقضيته، وكانوا يصرخون دفاعًا عن هذه القوات وتأييداً لمسرح عملياتها. لقد كشفت لنا الوجوه من “البناكسة”، وعرفنا المعادن الحقيقية للرجال. والأيام القادمة ستكون تصحيح اعوجاج والاستفادة للتصحيح قادماً.
صحيح أننا خسرنا الجولة الثانية وكسرت ظهورنا هذه الخيانه والغدر والتآمر، لكننا كنا بحاجتها للمصارحة والنوايا، فقد استفدنا وتعلمنا منها كثيراً، رغم الوجع والألم والغبن.
وثقوا كل الثقة أن المشروع الوطني لم يُدفن، وأن القوات المسلحة الجنوبية، التي كشفت الفساد وشفط آبار النفط في حضرموت، ما زالت جاهزة ورهن الإشارة على امتداد الأرض لتحرير كل شبر من تراب الجنوب، ولن تذهب دماء الشهداء هدراً، ودعوات المظلومين هباءً.
وقولوا لهم كما قالها الرئيس القائد حفظه الله ” أن صاحب الحق قوي مثل الجبل ومنتصر في الأخير، فلنا عودة وقريبة بإذن الله يا #حضرموت. والعودة هذه المرة، والجولة الثالثة ستكون مختلفة، وأشد قوة، بعد أن تعلمنا الكثير، وسنبقى على عهدنا للشهداء والجرحى ولا وصاية سعودية على شعبنا.
الثبات الثبات الثبات.
وعهد الرجال للرجال .
#عيدروس_في_قلب_الجنوبيين
#التصعيد_الشعبي_الجنوبي