اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الشهيد القائد بكيل السيلة نموذج في الرجولة والشجاعة

عادل العبيدي

مراتٍ عديدة التقيتُ بالشهيد القائد بكيل السيلة_، وجلستُ معه في ديوان الشهيد القائد _سيف علي صالح العفيف “سُكرة”_.
حينها كان الشهيد بكيل قائداً لإحدى كتائب اللواء الأول مقاومة، بقيادة الشهيد القائد _وليد سيف العفيف “سُكرة”_.
وقد كان ذلك شرفاً لي وذكرى لن أنساها ، لمسنا فيه شخصية متزنة وهادئة عند مجالسته، وسمعنا وشاهدنا فيه شخصية قوية وشجاعة عند قتاله الأعداء .

كان نموذجاً في الرجولة والشجاعة ، احتوى على مبادئ وفضائل كثيرة. منها نستلهم الدروس ، ونؤسس مدارس وطنية لشباب الجنوب ، تمنحهم الخبرات وتُعلمهم المهارات والقدرات في بناء شخصياتهم الفذة ، لتكون كفاءة رجولتهم وشجاعتهم في الحب والتضحية والدفاع بقدر مرحلة النضال الجنوبي ، وبأهمية هدف استعادة دولة الجنوب المستقلة ، وبقيمة أرض ووطن الجنوب .

المستقبل الواعد وأبواب الحياة كانت مفتحة أمام الشهيد بكيل على مصراعيها ، شاب في مقتبل العمر ، له أحلامه وأمنياته الدنيوية التي كان يطمح إلى تحقيقها، ليعيش بسعة وأمن واستقرار وسعادة بين أهله وناسه وأسرته .
كل مفردات الخوف والتهرب والتخفي واللامبالاة وعدم الجدية في تحمل المسؤولية والجبن والتراجع وتقديم حب الحياة على التضحية عند الصعاب والشدائد والمحن لم تكن في قاموس الشهيد بكيل .
رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته .

صناعة مجد الشخص في ميادين الوغى ليست سهلة ولا بسيطة ولا نزهة. بل هي لحظات مفعمة بالصدق والقوة والحماسة والاستبسال .
فيها استشعر الشهيد القائد _بكيل السيلة_ عظمة الإقدام والتضحية ، فكان أحد أوائل الرجال الشجعان الذين انتفضوا مسرعين إلى جبهة القتال في محافظة الضالع ، دفاعاً عن الدين والوطن والعرض والنفس من العدوان الحوثي العفاشي .
وظل مرابطاً فيها حتى استشهاده في 1 أغسطس 2019م ، التي نحيي ذكراها السابعة في هذا العام.

الله يرحم الشهيد _بكيل السيلة_ وكل شهداء الجنوب

زر الذهاب إلى الأعلى