اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

ملف الابتعاث اليمني (3) | 33% من المبتعثين من الإخوة والعائلات.. واللجنة ترصد «إقطاعيات عائلية» للمنح

النقابي الجنوبي/خاص

رصدت لجنة مراجعة قوائم المبتعثين ما وصفته بـ«مشكلة الإخوة والعائلات»، معتبرة أنها إحدى أبرز مظاهر الخلل في عملية الابتعاث وسوء اختيار المستفيدين.

وبحسب التقرير، رصدت اللجنة، في الكشوفات التي حصلت عليها، 508 حالات بين الإخوة، تراوح عدد المبتعثين من الأسرة الواحدة بين اثنين وخمسة، فيما بلغ عدد العائلات التي حصل أفراد منها على منح نحو 284 عائلة.

وتقول اللجنة إن بعض العائلات حصلت على عدد من مقاعد الابتعاث يفوق ما حصلت عليه بعض الجامعات الحكومية، مشيرة إلى حالات حصلت فيها عائلات على أكثر من 16 مقعدًا.

وبحسب الأرقام التي أوردتها اللجنة، حصلت عائلة أبو حاتم على 16 مقعدًا، فيما حصلت عائلة الفقية على 15 مقعدًا، والقاضي على 15، والطاهري على 13، والقدمي على 11، والشرجي على 11، وكزمان على 11، وشرف الدين على 10، وعرجاش على 8، والعمراني على 6، والفاتش على 6، والمولد على 5، والمليكي على 4 مقاعد، إلى جانب عائلات أخرى قالت اللجنة إنها لاحظت هيمنتها على المنح.

ووصف التقرير بعض هذه الحالات بأنها حولت المنح إلى ما يشبه «الإقطاعيات العائلية»، مشيرًا إلى أن العائلات والإخوة استحوذوا مجتمعين على نحو 33% من إجمالي المبتعثين إلى الخارج.

وترى اللجنة أن هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول مدى تكافؤ الفرص، خصوصًا مع وجود عائلات حصل عدد من أفرادها على منح متكررة، في حين حُرم طلاب آخرون من فرص الابتعاث.

كما لاحظت اللجنة قيام بعض المستفيدين، بحسب التقرير، بتعديل الاسم الرابع أو حذف لقب العائلة، بما يصعّب اكتشاف صلة القرابة في كشوفات الابتعاث.

وتقول اللجنة إن أسماء أبناء مسؤولين وسياسيين وشخصيات اجتماعية وأعضاء في السلك الدبلوماسي وأقاربهم برزت بصورة لافتة، خصوصًا في كشوفات المساعدات المالية.

وتشير هذه النتائج، وفق التقرير، إلى أن مشكلة الابتعاث لم تكن محصورة في آلية الاختيار الفردي، بل امتدت إلى نمط من تكرار الاستفادة داخل أسر وعائلات بعينها، بما أضعف مبدأ تكافؤ الفرص وأثار شبهة تحول المنح إلى امتيازات متوارثة داخل بعض العائلات.

يتبع…

الجزء الرابع

ملف الابتعاث اليمني (4) | مبتعثون منذ 2010 ما زالوا يتلقون المال.. والتمديد يتحول إلى باب للمحسوبية

زر الذهاب إلى الأعلى