#المرحلة لا تحتمل غموض المواقف ولا البقاء في المنطقة الرمادية

صالح شائف
في لحظات التاريخ الفاصلة والحاسمة في تاريخ الشعوب؛ وعندما تتعرض للأخطار الجدية التي تهدد حاضرها ومستقبلها؛ فلا مجال للتردد في المواقف التي لا تحتمل الغموض أو الوقوف في المنطقة الرمادية.
فأمانة الموقف تتطلب قول كلمة الحق بوضوح وشجاعة لتصبح عنوانا دالا على تلك المواقف؛ دفاعا عن التاريخ والحق والحقيقة؛ والوقوف بصلابة ووضوح في صف المدافعين عنها بنبل وشرف وهم الغالبية العظمى من أبناء شعبنا؛ والمتمسكون بالثوابت والمرجعيات الوطنية الجنوبية دون سواها.
للوطنية والانتماء ضريبة لا مفر من دفعها
إنها ضريبة الإنتماء لكل من يعتزون بوطنهم وبتاريخه وهويته ويصونون تضحياته؛ فالجنوب اليوم يمر بمرحلة إستثنائية تماما؛ تعددت فيها المخاطر والتحديات والدسائس ومن قبل أكثر من طرف وفي وقت واحد؛ وشعبنا يعرفها جيدا ومتيقظا لكل مؤامراتها وخططها التي تستهدف مشروعه الوطني.
إنها مرحلة اختبار قاسية لكل الوطنيين الجنوبيين؛ ولكنهم سيتجاوزونها بوحدة صفوفهم وصلابة إرادتهم الوطنية الحرة المستقلة؛ إذا ما أنتصروا للجنوب حقا وفعلا بسلوكهم الوطني – السياسي وبعقولهم وضمائرهم.
الابتعاد عن العشوائية والانفعالات لضمان النجاح
وكذلك بوعيهم الوطني العميق الناضج – سياسيا وتاريخيا -؛ والبعيد كل البعد عن العشوائية وغياب العمل المنظم؛ وحضور الإنفعالات وردود الأفعال الآنية التي لا تحسب بدقة للنتائج.
وبقدرتهم كذلك على تجاوز حالة التجاذبات الضارة بمسيرة شعبهم الوطنية؛ وهي الحالة التي تجاوزت حدودها الطبيعية المتعارف عليها في الحياة السياسية؛ وصارت عند البعض مواقف وتمترس ضد الآخر الجنوبي.
دعم الخارج ليس حبا بهذا ولا كرها لآخر
وهو الأمر الذي يعكس أفعال وتدخل تلك الأطراف ودعمها لهكذا حالة غير سوية؛ لا حبا بهذا ولا كرها لآخر؛ وقد سبق لنا التطرق لهذا الأمر أكثر من مرة؛ بل لجعل الجميع في حالة ضعف وتشرذم وفي مواجهة بعضهم البعض.
لتتمكن هي من تحقيق أهدافها ومشاريعها التآمرية على الجنوب وقضيته الوطنية؛ والحيلولة دون حقه في استعادة دولته الوطنية الجنوبية المستقلة؛ وهو الأمر الذي لن يتحقق لها وسيتصدى له شعبنا الحر بكل قوة وسيكون مصيره الفشل المحتوم.